222

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Happinesses

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Tifaftire

محمد أجمل الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وإذا شكوتَ إلى ابنِ آدمَ إنَّما ... تشكو الرحيمَ إلى الذي لا يرحمُ (^١)
وإذا علمَ العبدُ حقيقة الأمر، وعرف من أين أُتِيَ، ومن أيِّ الطرقِ أُغيرَ على سَرْحه (^٢)، ومن أي ثَغرَة سُرِقَ متاعُه وسُلِبَ = استحيا من نفسه -إن لم يستحي من اللَّه- أن يشكوَ أحدًا من خلقه، أو يتظلَّمهم، أو يرى مصيبته وآفته (^٣) من غيره.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى/ ٣٠].
وقال: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران/ ١٦٥].
هذا، ومن المخاطب بهذا الخطاب؟ (^٤) وقال تعالى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء/ ٧٩].

(^١) قول العارف مع البيتين في المدارج (٢: ١٩٢). ونسب البيتان في الكشكول (١: ٧٤) إلى الإمام زين العابدين -مع اختلاف في الألفاظ- والبيت الثاني مع آخر في عيون الأخبار (٢/ ٢٦٠).
(^٢) السرح: الماشية الراعية.
(^٣) "ف": "وافية"، تحريف.
(^٤) "هذا. . . الخطاب" كذا في الأصل وغيره، وهو ساقط من "ط".

1 / 136