405

Taariikhda Nuur Safir

النور السافر عن أخبار القرن العاشر

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥

Goobta Daabacaadda

بيروت

نَحوا من سنة وَثَلَاثَة أشهر قَاصِدا إِلَى أَحْمد اباد لزيارة الْوَالِد والاجتماع بالوالدة وَالْأَوْلَاد فَدخلت أَحْمد اباد رَابِع شهر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى بعد الْألف وَكَانَت طريقي على جيول وَركبت من جيول إِلَى الديو وَمن الديو إِلَى قَرْيَة تسمى موربي من أَعمال جوناقر لأمر اقْتضى ذَلِك وَمِنْهَا إِلَى أَحْمد اباد وَفِي مُدَّة اقامتي بجيول ونواحيها اجْتمعت بشيخنا الْعَلامَة الْمُحَقق مُحَمَّد مقري بن الْعَلامَة عَليّ مقري وَشَيخنَا الْعَلامَة المفنن عبد الْقَادِر بن مخدوم الْخَطِيب الكلياني وَأخذت عَنْهُم واستفدت مِنْهُم وَقَالَ صاحبنا الْفَقِيه الْفَاضِل الصَّالح عفيف الدّين عبد الله بن أَحْمد بن فلاح الْحَضْرَمِيّ لما قدمت إِلَى تِلْكَ الديار ... تشرفت الْبِلَاد وَمن يَليهَا ... بِمقدم شَيخنَا شمس الشموس
وأضحت تزدهي عجبا وتيهًا ... بِعَبْد الْقَادِر ابْن العيدروس ...
وَمن غَرِيب الِاتِّفَاق أَن مُدَّة غيبتي من أَحْمد اباد كَانَت أَربع سِنِين كَامِلَة فَخرجت مِنْهَا رَابِع شهر ربيع الثَّانِي سنة سبع وَتِسْعين ودخلتها أَيْضا رَابِع شهر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى بعد الْألف واقمت بهَا من ذَلِك التَّارِيخ إِلَى الان
وفيهَا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر رَجَب زَالَت الدولة المهدوية باحمد نكر وَقتل الْوَزير جمال خَان وَجِيء بِرَأْسِهِ إِلَى أَحْمد نكر وطيف بِهِ فِيهَا ثمَّ علق بعد ذَلِك أَيَّامًا وتسلطن برهَان شاه وَقد تقدم أَنه قد سَار إِلَيْهَا قبل ذَلِك بعد موت أَخِيه فَرجع خائبًا وَكَانَ الْمَذْكُور مُنْذُ هرب من عِنْد أَخِيه فِي خدمَة السُّلْطَان أكبر وَهُوَ الَّذِي أَعَانَهُ على ذَلِك وأمده بالعسكر وَنَحْوه حَتَّى ملك وَكَانَت سيرته غير مرضية وَمَات برهَان شاه ثَالِث شعْبَان سنة ثَلَاث بعد الْألف
وَمن غَرِيب الِاتِّفَاق أَنه كَانَ فِي تِلْكَ السّنة أَمر بهدم أَحْمد نكر فضجت العوالم لذَلِك وَأمر أَن يَجْعَل مَكَان دورها باغًا وَهُوَ اسْم الْبُسْتَان بالفارسي فَقَالَ صاحبنا الأديب الْفَاضِل عبد الله بن فلاح لطف الله بِهِ مؤرخًا لذَلِك الْعَام فِي بَيْتَيْنِ هما ... هدم حمد انقر ... غَدا فِيهِ للنَّاس مُعْتَبر ...

1 / 409