211

Taariikhka Ibn al-Wardi

تاريخ ابن الوردي

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Goobta Daabacaadda

لبنان / بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ثمَّ دخلت سنة إِحْدَى عشْرين وَمِائَتَيْنِ: فِيهَا توفّي قَاضِي القيروان أَحْمد بن مُحرز الْعَالم الْعَامِل الزَّاهِد.
وفيهَا: توفّي آدم بن أبي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي من مَشَايِخ البُخَارِيّ.
ثمَّ دخلت سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ ثمَّ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ: فِيهَا خرج نوفيل ملك الرّوم فَبلغ ريطرة وَقتل وسبى وَمثل، وَبلغ المعتصم ذَلِك وَأَن أمراة هاشمية صاحت فِي أَيدي الرّوم: وامعتصماه، فَنَهَضَ من وقته وَجمع العساكر وَسَار فِي جُمَادَى مِنْهَا، وبلغه أَن عمورية عين النَّصْرَانِيَّة وأشرف عِنْدهم من الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَمَا اعترضت فِي الْإِسْلَام، فتجهز بِمَا لم يعْهَد من السِّلَاح وحياض الْأدم وَغير ذَلِك وَسَار على نهر بَينه وَبَين طرطوس يَوْم وَفرق عسكره ثَلَاث فرق، فخربوا بِلَاد الرّوم وأحرقوا حَتَّى وصلوا إِلَى عمورية فنصبوا المناجيق وفتحوا بالمنجنيق ثغرة فِي السُّور وهجموها ونهبوا وَسبوا، وَأَقْبلُوا بِالسَّبْيِ والأسرى إِلَى المعتصم من كل جِهَة، وَأمر بعمورية فهدمت وأحرقت، وَبعد مقَامه خَمْسَة وَخمسين يَوْمًا ارتحل رَاجعا إِلَى الثغور.
وبلغه فِي أثْنَاء الطَّرِيق أَن الْعَبَّاس بن الْمَأْمُون قد بَايع جمعا من القواد وَقصد الْوُثُوب، فَأحْضرهُ وَسلمهُ إِلَى رجل، فَلَمَّا وصل منبج طلب الطَّعَام فَأكل وَمنع المَاء حَتَّى مَاتَ بمنبج، وَأتم المعتصم سيره إِلَى سامراء.
وفيهَا توفّي ملك إفريقية زِيَادَة الله بن إِبْرَاهِيم بن الْأَغْلَب، وَتَوَلَّى أَخُوهُ أَبُو عقال بن إِبْرَاهِيم. ثمَّ دخلت سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ: فِيهَا مَاتَ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي فِي رَمَضَان، وَصلى عَلَيْهِ المعتصم.
وفيهَا: مَاتَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام الإِمَام اللّغَوِيّ، وعمره سبع وَسِتُّونَ. قلت كَانَ أَبُو عبيد الْمَذْكُور قَاضِي طرطوس وَهُوَ مؤلف كتاب الْغَرِيب المُصَنّف وَكتاب الْأَمْثَال وَالْأَمْوَال والأنواء وَالطَّهَارَة وَغير ذَلِك. قَالَ ابْن الْمُهَذّب فِي تَارِيخه: حَدثنِي بعض أهل الْعرَاق أَنه رأى بالمقابر بِمَكَّة حجرا على قبر مَكْتُوب عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ إِذا حشرت الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد فَارْحَمْ أَبَا عبيد الْقَاسِم بن سَلام.
وفيهَا: صلب المعتصم الأفشين ثمَّ أحرقه، وَالله أعلم.
ثمَّ دخلت سنة خمس عشْرين وَمِائَتَيْنِ: فِيهَا توفّي أَبُو دلف، وَعلي بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي الْمَشْهُور.
ثمَّ دخلت سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ: فِيهَا توفّي أَبُو الْهُذيْل بن مُحَمَّد بن الْهُذيْل بن عبد اللَّهِ العلاف الْبَصْرِيّ شيخ الْمُعْتَزلَة، وَزَاد عمره على مائَة.
وفيهَا: توفّي أَبُو عقال الْأَغْلَب، وَتَوَلَّى أَخُوهُ أَبُو الْعَبَّاس بن مُحَمَّد.

1 / 213