358

Tarikh al-Arab wa Hadaratihim fi al-Andalus

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

Daabacaha

دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

لبنان

العشرة أو أهل الجماعة (٦٠). وكان منصب الوزير من المناصب المهمة، وقد شغله عدد من أبناء الخلفاء وإخوتهم ولذا سموا بالسادة أو الأسياد، وهؤلاء الوزراء الأسياد يتخذون غالبًا وزراء يعاونوهم (٦١).
ومن الوزراء أصحاب الأصول الأندلسية الذين وزروا للخلفاء الموحدين، أبو العلاء إدريس بن إبراهيم بن جامع وزير الخليفة أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن (٥٥٨ - ٥٨٠ هـ)، وكان والده إبراهيم بن جامع من مدينة شريش الأندلسية وكان من أعوان ابن تومرت، وأصبح لأبي العلاء مكانة مرموقة في البلاط الموحدي (٦٢). وكذلك الوزير أبو بكر محمد بن عبد الملك بن أبي العلاء بن زهر الأيادي (توفي عام ٥٩٥ هـ) الذي كان وزيرًا للخليفة يعقوب المنصور (٥٨٠ - ٥٩٥ هـ)، وكان دائم التردد بين المغرب والأندلس (٦٣).
وكان وزير الموحدين أحيانًا يقوم بمهمة الإشراف على الأندلس وتفقد أحوالها، وبعضهم شارك في معارك الجهاد الأندلسية التي خاضتها القوات الموحدية والأندلسية ضد الممالك الإسبانية، واستشهدوا فيها (٦٤).
ونرى كذلك أن بعض حكام مدن الأندلس الموحدين يُعين لهم وزير يساعده في إدارة الولاية (٦٥).
أما نظام الوزارة في عهد مملكة غرناطة، فكان له مكانة عالية، وكان الوزير دائمًا ينوب عن السلطان، وهو الذي يهيمن على شؤون الدولة المدنية والعسكرية، ولذا كثيرًا ما كان الوزير الغرناطي يلقب بألقاب تدل على قوة نفوذه مثل: لقب الرئيس وعماد الدولة، وذي الوزارتين وغير ذلك (٦٦). وتقلد منصب الوزارة في مملكة غرناطة أشخاص من علية القوم، وأشخاص عاديون، وأحيانًا من أرقاء الإسبان (٦٧).

(٦٠) القلقشندي، صبح الأعشى، ج ٥، ص ١٢٦ - علام، الدولة الموحدية بالمغرب، ص ٦٧.
(٦١) العبادي، دراسات، ص ١٥٧.
(٦٢) المراكشي، المعجب، ص ٣١٦.
(٦٣) السلاوي، الاستقصا، ج ٢، ص ١٧٩ - ١٨٠.
(٦٤) المراكشي، المعجب، ص ٣٥٩ - العبادي، دراسات، ص ١٦٦، ص ١٦٨.
(٦٥) ابن عذاري، البيان الموحدي، ص ٦٧.
(٦٦) ينظر، العبادي، دراسات، ص ٢٣٠.
(٦٧) ابن الخطيب، اللمحة البدرية. ص ٩٤، ص ١١٥ - فرحات، غرناطة، ص ٧٤ - ٧٥.

1 / 372