392

Taariikhda Suugaanta Carabta

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Daabacaha

دار المشرق

Daabacaad

الثالثة

Goobta Daabacaadda

بيروت

العرب من آثار البابليين الأقدمين (١٨٥٩) ونشر ما ورد في الأعلاق النفيسة لأبن دوسته عن الروسيين والصقالبة وشعوب البلقان وترجمها إلى الروسية
استدراك
فاتنا أن نذكر بين المتوفين من نصارى الشام في هذه الحقبة الثانية بعض الأدباء المعدودين فها نحن نخص بهم الأسطر الآتية: توفى قبل الحرب الكونية في ٢٧ شباط ١٩١٢ في دار مطرانية الروم الأرثوذكس في زحلة الأستاذ الدمشقي (جرجس مرقس) رحل إلى روسية فحل في عاصمتها موسكو ضيفًا كريمًا. فعرفت الدولة فضله وانتدبته إلى تعليم اللغات الشرقية في جامعتها فلبَّى طلبتها وأصاب هناك سمعة طيبة وثبت في منصبه ٢٥ سنة ونشر في مجلات روسيَّة مقالات عديدة في الأمور الكنائسية الشرقية وخدم الكنيسة الأورثذكسيَّة بمعاكسة أخوية القبر المقدس اليونانية وكان ساعيًا في نشر رحلة البطريرك مكاريوس زعيم الحلبي إلى روسية. وقد أثابته الدولة الروسية بمنحه رتبة جنرال مع عدة أوسمة شرفيَّة وفي الشهر التابع لدخول تركيا في الحرب في ٢٧ ك١ سنة ١٩١٤ فقد الوطن أحد رجاله المعدودين (تامر بك ملاط) ولد سنة ١٨٥٦ في بعبدا وتلقى العلوم في مدرسة مار عيدا هرهريا الأكليريكية فأتقن علومها الدينية والأدبية حتى اللاهوت استعدادًا لقبول الدرجة الكهنوتية وتعلم اللغة السريانية فبرع فيها. ثم عدل عن الكهنوت إلى التعليم في مدارس لبنان وبعد مدة انتظم في سلك أساتذة مدرسة الحكمة في بيروت وعكف على دراسة الفقه فانتدبته الحكومة اللبنانية إلى خدمتها فخدمها في عدة وظائف في محاكم كسروان وزحلة والشوف في عهد متصرفي لبنان واصا باشا ونعوم ومظفر إلى أن اعتزل الأشغال وأصيب بمرض طويل انتهى بوفاته. وكان تامر بك كاتبًا مجيدًا وشاعرًا مطبوعًا نشر شقيقه شلبي بك ديوانه سنة ١٩٢٥ فقدَّمه على ديوانه الخاص. وفيه عدة قصائد تشهد له بجودة القريحة. وقد استحسنا له قوله في الزهد:

1 / 393