406

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Daabacaha

الطبعة المصرية القديمة

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَلَمْ يَقُلْ مُسْلِمٌ «فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ» وَلَهُ «إذَا قَالَ الْقَارِئُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ: آمِينَ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَلِلْبُخَارِيِّ «إذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا آمِينَ» الْحَدِيثَ..
ــ
[طرح التثريب]
الْأُولَى) فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّأْمِينِ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ أَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ «أَحَدُكُمْ» قَالَ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ: وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْفَذَّ يُؤَمِّنُ مُطْلَقًا وَالْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِيمَا يُسِرَّانِ فِيهِ يُؤَمِّنَانِ.
(الثَّانِيَةُ) أَطْلَقَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ التَّأْمِينَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالصَّلَاةِ فَمَنْ قَالَ: يُعْمَلُ بِالْمُطْلَقِ كَالْحَنَفِيَّةِ وَالظَّاهِرِيَّةِ يَقُولُونَ: إنَّ هَذَا الثَّوَابَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالصَّلَاةِ بَلْ التَّأْمِينُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ حُكْمُهُ هَكَذَا وَيُقَالُ لَهُمْ: إنَّ الثَّوَابَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى مُوَافَقَةِ تَأْمِينِ ابْنِ آدَمَ لِتَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ وَإِنَّمَا نُقِلَ لَنَا تَأْمِينُ الْمَلَائِكَةِ لِتَأْمِينِ الْمُصَلِّي كَمَا سَيَأْتِي فِي الطَّرِيقِ الثَّالِثِ وَأَمَّا مَنْ حَمَلَ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَإِنَّهُ يَخُصُّهُ بِالصَّلَاةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ آمِينَ» .
١ -
(الطَّرِيقُ الثَّالِثُ) «إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .
فِيهِ فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنَّمَا شُرِعَ التَّأْمِينُ لِلْمَأْمُومِ إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ رَتَّبَهُ عَلَى تَأْمِينِهِ فَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ التَّأْمِينَ لَمْ يُؤَمِّنْ الْمَأْمُومُ وَهَذَا وَجْهٌ ضَعِيفٌ بَلْ ادَّعَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقَ عَلَى خِلَافِهِ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُؤَمِّنْ الْإِمَامُ فَيُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِ الْجَهْرُ بِهِ سَوَاءٌ تَرَكَهُ الْإِمَامُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ وَقَالَ إنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ خِلَافٌ انْتَهَى.
وَظَاهِرُهُ إطْلَاقُ

2 / 267