401

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Daabacaha

الطبعة المصرية القديمة

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةِ شَاذَّةٌ وَصَحَّحَهَا ابْنُ الْقَطَّانِ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» وَقَالَ الصَّحِيحُ «يُكَبِّرُ» .
وَصَحَّحَ ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ الْقَطَّانِ حَدِيثَ الرَّفْعِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَأَعَلَّهُ الْجُمْهُورُ وَقَدْ ذَكَرَ وَالِدِي ﵀ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا فِي الْأَصْلِ فِي النُّسْخَةِ الْكُبْرَى.
فَتَمَسَّكَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ بِالرِّوَايَاتِ الَّتِي فِيهَا نَفْيَ الرَّفْعِ فِي السُّجُودِ لِكَوْنِهَا أَصَحَّ وَضَعَّفُوا مَا عَارَضَهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَأَخَذَ آخَرُونَ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الرَّفْعُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَصَحَّحُوهَا وَقَالُوا: هِيَ مُثْبِتَةٌ فَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النَّفْيِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ وَقَالَ: إنَّ أَحَادِيثَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مُتَوَاتِرَةٌ تُوجِبُ يَقِينَ الْعِلْمِ وَنُقِلَ هَذَا الْمَذْهَبُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَاوُسٍ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمْر وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ بِهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فَحَكَى ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَةً أَنَّهُ يَرْفَعُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَفِي أَوَاخِرِ الْبُوَيْطِيِّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ الرَّفْعَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ.
[فَائِدَةٌ هَلْ ترفع الْيَدَانِ فِي الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ] ١
(التَّاسِعَةُ) قَدْ يُسْتَدَلُّ بِقَوْلِهِ «وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الرَّفْعِ فِي الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ذَكَرُهَا لَمْ يَكُنْ لِلنَّفْيِ فِي السُّجُودِ مَعْنًى لِوُجُودِ النَّفْيِ فِي غَيْرِ السُّجُودِ أَيْضًا فَدَلَّ النَّفْيُ عَنْ السُّجُودِ عَلَى ثُبُوتِ الرَّفْعِ فِي غَيْرِ الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ وَمَا هُوَ إلَّا الْقِيَامُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ» وَيَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد الصَّحِيحُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الرَّفْعَ فَقَالَ: إنَّهُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَيُوَافِقُهُ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ «ثُمَّ إذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ

2 / 262