322

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Daabacaha

الطبعة المصرية القديمة

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ «فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» وَقَالَ مُسْلِمٌ (بِقَرْنِ الشَّيْطَانِ) ..
ــ
[طرح التثريب]
انْتَهَى.
وَضَمَّ إلَى هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةَ الَّتِي سَنَذْكُرُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَسَتَعْرِفُ أَنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ مُجْمَعًا عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَائِدَةٌ هَلْ النُّهَى عَنْ تَحَرَّى الصَّلَاة مُقْتَصَر عَلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا] ١
(الثَّالِثَةُ) اقْتَصَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى حَالَتَيْ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَدَلَّ غَيْرُهُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ مُسْتَمِرٌّ بَعْدَ الطُّلُوعِ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَأَنَّ النَّهْيَ يَتَوَجَّهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ حِينِ تَضَيُّفِ الشَّمْسِ أَيْ مَيْلِهَا، وَهِيَ حَالَةُ صُفْرَتِهَا وَتَغَيُّرِهَا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «إذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ» لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ حَتَّى يَبْرُزَ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَزُولَ وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ» وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ قَالَ «قُلْت يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الِارْتِفَاعِ عَنْ الْأُفُقِ بَلْ الِارْتِفَاعُ الَّذِي يَذْهَبُ مَعَهُ صُفْرَةُ الشَّمْسِ أَوْ حُمْرَتُهَا، وَهُوَ مُقَدَّرٌ بِقَدْرِ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تُنَافِي لَفْظَ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى عِنْدَ حَضْرَةُ الشَّيْءِ فَمَا قَارَبَ الطُّلُوعَ، وَالْغُرُوبَ فَلَهُ حُكْمُهُ لَكِنَّ الْمُعْتَبَرَ مَا يُقَارِبُ الطُّلُوعَ مِمَّا بَعْدَهُ، وَمَا يُقَارِبُ الْغُرُوبَ مِمَّا قَبْلَهُ وَتَمَسَّكَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ: إنَّ الْكَرَاهَةَ تَزُولُ بِطُلُوعِ قُرْصِ الشَّمْسِ بِتَمَامِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الِارْتِفَاعِ مَعَهَا زِيَادَةُ

2 / 183