٩١٧- أخبرنا أبو الوفا محمد بن عبد السلام بن علي بن عفان الواعظ البغدادي، قدم علينا، ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي إملاء، ثنا أحمد بن سلمان النجاد إملاء قال: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع قال: حدثنا حماد بن مسعدة. ثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي –﵁ أن النبي ﷺ قال:
«من اغتسل يوم الجمعة وتطهر ما استطاع من الطهور ثم ادهن بدهنه أو تطيب من طيب بيته أو أهله ثم راح ولم يفرق بين اثنين فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى» .
٩١٨- أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قولة، أنبأ عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» .
⦗٥١٠⦘ قوله: غسل الجنابة: أي كغسل الجنابة.
وفي الحديث دليل على أن المسارعة إلى طاعة الله والسبق إليها أعظم أجرًا. وقوله: فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة تكتب من حضر الجمعة. يدل على أن من أتى الجمعة والإمام يخطب فهو أقل أجرًا ممن أتى قبله لأن الملائكة لم تكتبه وإنما يكون له أجر من أدرك الصلاة لا أجر المسارع.
قال جماعة من العلماء: الساعات المذكورة التي يكون الرواح فيها من أول طلوع الشمس وقال مالك: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال، وقال: هي ساعة واحدة يقع فيها هذه الساعات.
قال بعض العلماء في معنى قول مالك: هو كما تقول جئت من ساعة وقعدت عند فلان ساعة يريد به جزءًا من الزمان غير معلوم دون الساعات التي هي أوراد الليل والنهار وأقسامها.