Targhib Wa Tarhib
الترغيب والترهيب
Tifaftire
أيمن بن صالح بن شعبان
Daabacaha
دار الحديث
Daabacaad
الأولى ١٤١٤ هـ
Sanadka Daabacaadda
١٩٩٣ م
Goobta Daabacaadda
القاهرة
٩١٤- أخبرنا أبو عمر عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أنبأ والدي: أبو عبد الله، أنبأ محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا: ثنا أحمد بن سلمة النيسابوري، ثنا قتيبة، ثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة –﵁ قال: أتيت الطور فوجدت ثم أتيت كعبًا فمكثت أيامًا أحدثه عن رسول الله ﷺ ويحدثني عن التوراة فقلت له: قال رسول الله ﷺ:
«خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط، وفيه تيب عليه وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة، وما على الأرض دابةٌ إلا وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا ابن آدم، فيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو في الصلاة يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، قال كعب: ذاك في كل سنة، قلت: بل هي في كل جمعة. فقرأ ثم قال: صدق رسول الله ﷺ هي في كل جمعة فخرجت فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال: من أين جئت؟ فقلت: من الطور فقال: لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته، قلت: لم؟ قال: لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد. فقدمت ⦗٥٠٧⦘ فلقيت ابن سلام فقلت: لو رأيتني خرجت إلى الطور فلقيت كعبًا فقلت له في ساعة الجمعة: فقال كعب: هي في كل سنة، فقال ابن سلام: كذب كعب. قلت: ثم قرأ كعب فقال: صدق رسول الله ﷺ هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب إني لأعلم تلك الساعة. فقلت: يا أخي حدثني بها. قال: هي آخر ساعة من يوم الجمعة قبل أن تغيب الشمس. قلت: أليس قال النبي ﷺ لا يصادفها مؤمن يصلي؟ قال: أليس قال: من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة» .
اختلف علماء السلف في هذه الساعة التي في الجمعة، فروي عن أبي هريرة –﵁ قال: هي من بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس. وقال أبو الحسن وأبو العالية: هي عند زوال الشمس. وقال أبو ذر –﵁: هي ما بين أن تزيغ الشمس بشبر إلى ذراع. وقالت عائشة –﵂: هي إذا أذن المؤذن بالصلاة. وقال ابن عمر –﵁: هي الساعة التي اختار الله فيها الصلاة.
وقال أبو أمامة –﵁: إني لأرجو أن تكون في هذه الساعة: إذا أذن المؤذن، أو إذا جلس الإمام على المنبر، أو عند الإقامة. وقال الشعبي: هي ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل. وقال أبو موسى –رفعه إلى النبي ﷺ: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى انقضاء الصلاة. فأما حجة من قال: إنها بعد العصر، فقوله ﷺ: يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم، قالوا: فهذه الساعة وقت عروج الملائكة وعرض الأعمال على الله –﷿ فيوجب الله فيه مغفرته للمصلين.
وروي عن علي –﵁ رفعه إلى النبي ﷺ قال: إذا فاءت الأفياء وراحت الأرواح فاطلبوا إلى الله تعالى حوائجكم ⦗٥٠٨⦘ فإنها ساعة الأوابين، ومن ذهب إلى قول عبد الله بن سلام: وأنها ما بين العصر إلى غروب الشمس. قال: شدد النبي ﷺ فيمن حلف عن سلعته بعد العصر: لقد أعطى ربًا كذا وكذا تعظيمًا لهذه الساعة وفيها يكون اللعان والقسامة.
1 / 506