٨٨٤- قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، ثنا علي بن المنذر، ثنا ابن فضيل، ثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله –﵁ أنه قال:
«لما حفر النبي ﷺ الخندق وأصاب الناس والمسلمين جهد شديد وجوع شديد حتى ربط النبي ﷺ على بطنه صخرة من الجوع. قال جابر –﵁ فانطلقت إلى أهلي فقلت: لقد رأيت في وجه رسول الله ﷺ وأصحابه الجوع فذبحت عناقًا لنا وأمرت أهلي فخبزوا شيئًا من دقيق شعير كان عندهم. ثم طبخت العناق، ثم أتيت النبي ﷺ فدعوته فأخبرته بالذي صنعت. فقال انطلق فهيىء ما عندك حتى آتيك. فذهبت فهيأت ما كان عندنا، فجاء رسول الله ﷺ والجيش جميعًا فقلت: يا رسول الله إنما هي عناق صنعتها لك ولنفر من أصحابك. فقال رسول الله ﷺ: ائت بقصعة، فجئت بقصعة فقال: ائتدم بها ففعلت. ثما دعا عليه بالبركة، ثم قال: بسم الله ثم قال: أدخل عليَّ عشرة رجال، ففعلت فإذا طعموا خرجوا فأدخل عشرة أخرى حتى شبع الجيش جميعًا والطعام كما هو» .
العناق: الجدي للأنثى. وقوله: (ائتدم بها): من الإدام.
فصل
٨٨٥- أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن قريش ببغداد، أنبأ أبو الحسن بن الصلت الأهوازي، ثنا محمد بن مخلد العطار، ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن المروزي، قال: سمعت بشرًا يقول:
⦗٤٩٢⦘ «إن الجوع يصفي الفؤاد ويميت الهوى ويورث العلم الدقيق» .