٨٠٦- وسئل علي بن إبراهيم عن التاجر الصدوق أهو أحب إليك أو المتفرغ للعبادة؟ فقال:
«التاجر الصدوق أحب إلي لأنه في جهاد، يأتيه الشيطان من طريق المكيال والميزان ومن قبل الأخذ والإعطاء فيجاهده» .
وخالفه الحسن البصري في هذا.
٨٠٧- وقال بعض السلف:
«اتجر فبع واشتر ولو برأس المال، يجعل لك من البركة ما لا يجعل لصاحب الزرع» .
٨٠٨- وقال الفرغاني:
«كنا يومًا عند الجنيد فجرى ذكر ناس يجلسون في المساجد ويتشبهون بالصوفية، ويقصرون عما يجب عليهم من حق الجلوس، ويعيبون من يدخل السوق. فقال الجنيد: كم ممن هو في السوق حكمه أن يدخل المسجد بإذن من بعض من فيه فيخرجه ويجلس مكانه، إني لأعرف رجلًا يدخل السوق ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة وثلاثون ألف تسبيحة» .
٨٠٩- قالوا:
«وإذا كان من أهل السوق فعليه أن يتعلم علم البيع والشراء ومعاملة الناس ومعرفة أبواب الربا، فإن لم يفعل ذلك دخل عليه الربا والبيوع الفاسدة» .
٨١٠- وقد كان عمر بن الخطاب –﵁ يطوف في الأسواق يضرب بعض التجار بالدرة، ويقول:
«لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه وإلا أكل الربا شاء أو أبى» .
.. .. قالوا:
«وليجعل بكوره إلى العالم قبل غدوه إلى السوق فيسأله عن وجوه ⦗٤٥٤⦘ المعاملة ثم ينصرف فيدخل فيما هو فيه من تجارة أو صناعة تصدق معاملته وتصح في مبايعه، وليتوفى طلب المعاش كف النفس عن المسألة، والاستغناء عن الناس، ويكون مقدمًا للتقوى في كل شيء، فإذا انتظمت دنياه بعد ذلك حمد الله –تعالى- وكان ذلك ربحًا، وإن تعذرت دنياه لذلك كان قد أجر عن دينه وحفظ رأس ماله من تقواه، لأن من ربح دنياه وخسر دينه فما ربحت تجارته وهو عند الله من الخاسرين» .