144

Fariimaha Jahiz

رسائل الجاحظ

Tifaftire

عبد السلام محمد هارون

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Ciraaq
وقال الآخر: وأكتم السِّرَّ فيه ضربة العنق.
وهذه صفاتٌ موجودةٌ بالأقوال، معدومة بالأفعال. والمغرور من اغتر بما يعده الواعد منها دون أن يبلو الخبر.
والذي جربناه ووجدناه: أن من يفضى إليه بالشيء، يبلغ من إذاعته ونشره ما لا يبلغه الرسول المستحفظ المعنيّ بتبليغ الرسالة، المحمود المجازى على أدائها؛ حتى ربما كان يبلغ في الإذاعة لمن أرادها أن يقصد للبلاغة من الرجال، المعروف بالنميمة والتقتيت، فيوهمه أنه قد استحفظه السرَّ، فيشيع على لسانه كما يشيع الضوء في الظلمة.
وهذا فعل عمر بن الخطاب ﵁ حين أحبَّ أن يشيع إسلامه فقال: من أنمُّ أهل مكة؟ قيل له: جميل بن النحيت. فأتاه فأخبره بإسلامه وسأله أن يكتمه عليه، فلم يُمسِ وبمكة أحدٌ لم يعلم بإسلام عمر، ﵁.

1 / 153