829

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

واختار الشيخ تقي الدِّين: (أنَّ المضطرَّ إلى الطعام إن كان فقيرًا؛ وجب بذله له مجَّانًا؛ لأنَّ إطعامه فرض كفاية؛ فلا يجوز أخذ العوض عنه، بخلاف الغنيِّ؛ فإنَّ الواجب معاوضته فقط) (^١)، وهذا حسن.
وحكى الآمديُّ رواية: أنَّه لا يضمن المضطرُّ الطَّعام الَّذي أخذه من صاحبه قهرًا؛ لمنعه إيَّاه.
ومنها: رباع مكَّة، لا يجوز بيعها ولا إجارتها على المذهب (^٢) المنصوص.
واختلف في مأخذه؛ فقيل: لأنَّ مكَّة فتحت عنوة، فصارت وقفًا أو فيئًا؛ فلا ملك فيها لأحد، وعلى هذا؛ فينبني الخلاف في البيع (^٣) والإجارة على الخلاف في فتحها عنوة أو صلحًا.
وقيل: بل لأنَّ الحرم حريم البيت والمسجد الحرام، قد (^٤) جعله الله للنَّاس؛ سواء العاكف فيه والباد؛ فلا يجوز لأحد التَّخصيص بملكه وتحجره، بل الواجب أن يكون النَّاس فيه شرعًا واحدًا؛ لعموم الحاجة إليه، فمن احتاج إلى ما بيده منه سكنه، وإن استغنى عنه وجب بذل فاضله للمحتاج (^٥) إليه، وهو مسلك ابن عقيل في «نظريَّاته»، وسلكه

(^١) ينظر: الاختيارات (ص ٤٦٥).
(^٢) قوله: (المذهب) سقط من (أ).
(^٣) في (أ): المبيع.
(^٤) في (ب) وباقي النسخ: وقد.
(^٥) في (أ): للحاجة.

2 / 283