821

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

واحتجَّ بأن عمر جعل الدِّية على أهل القرية؛ يعني: إذا جهل القاتل (^١).
وجه الحجَّة منه: أنَّ الغرم لمَّا اختصَّ بأهل المكان الَّذي فيه الجاني؛ لأنَّ الظَّاهر أنَّ الجاني أو عاقلته المختصِّين بالغرم لا يخلو المكان عنهم؛ فكذلك الصَّدقة بالمال المجهول مالكه ينبغي أن تختصَّ بأهل مكانه؛ لأنَّه أقرب إلى وصول المال إليه إن كان موجودًا أو إلى ورثته، ويراعى في ذلك الفقر؛ لأنَّها صدقة؛ كما يراعى في وضع الدِّية الغنى.
ومنها: الغصوب الَّتي جهل ربُّها، فيتصدَّق بها أيضًا، وقد نصَّ على ذلك في رواية جماعة (^٢).
ولم يذكر أكثر الأصحاب فيه خلافًا.
وطرد القاضي في «كتاب الرِّوايتين» فيه الخلاف؛ بناءً على أنَّه مستحَقٌّ لبيت المال.
وكذلك حكم المسروق ونحوه، نصَّ عليه.
ولو مات المالك ولا وارث له يعلم؛ فكذلك يتصدَّق به عنه، نصَّ عليه أيضًا.

(^١) أخرج ابن أبي شيبة (٢٧٨٥١)، والبيهقي في الكبرى (١٦٤٥٠)، عن الشعبي، قال: وُجد قتيل بين حيين من همدان، بين وادعة وخيوان، فبعث معهم عمرُ المغيرةَ بن شعبة، فقال: «انطلق معهم، فقس ما بين القريتين، فأيهما كانت أقرب فألحق بهم القتيل».
(^٢) تقدم ذكر بعضها في أول القاعدة.

2 / 275