723

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

في رواية مهنَّى فيمن أوصى بخدمة عبد أو ظهر دابَّة يُركب (^١) أو بدار تسكن؛ فقال: الدَّار لا بأس بها، وأكره العبد والدَّابَّة؛ لأنَّهما يموتان.
قال أبو بكر: الذي أقول به: أنَّ الوصية تصحُّ في جميع ذلك؛ لأنَّ الدَّار تخرب أيضًا (^٢).
وحمل القاضي كلام أحمد على الكراهة دون إبطال الوصيَّة.
وقال (^٣) الشَّيخ تقيُّ الدِّين: لم يرد أحمد أنَّ الوصيَّة لا تجوز إلَّا بما يدوم نفعه، فإنَّ هذا لا يقوله أدنى من له نظر في الفقه فضلًا عن أن يكون مثل هذا الإمام، وإنَّما أراد أنَّ العبد والدَّابَّة إذا أوصى (^٤) بمنافعهما على التَّأبيد، فلم يترك للورثة ما ينتفعون به؛ فلا يجوز أن يحسب ذلك عليهم من الميراث، فإنَّه لا فائدةَ في الرَّقبة المجرَّدة عن المنافع، بل هو ضرر محض، وقد شرط الله سبحانه لجواز الوصيَّة عدم المضارَّة، لكن إن قصد الموصي إيصال جميع المنافع إلى الموصى له، فهذه وصيَّة بالرَّقبة، فلا تحسب (^٥) على الورثة منها شيء، ولا يصحُّ الإيصاء معها بالرَّقبة.
وإن قصد مع ذلك إبقاء الرَّقبة للورثة أو الإيصاء بها لآخر؛ بطلت

(^١) قوله: (تركب) سقط من (ب).
(^٢) كتب في هامش (ن): (في تعليل أبي بكر شيء).
(^٣) في (ب) و(د) و(و) و(ن): قال.
(^٤) في (ب): وصَّى.
(^٥) في (ب) و(هـ): يحسب.

2 / 177