718

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

أم لا (^١)؟ جعل (^٢) طائفة من الأصحاب حكمه حكم الدَّين، ومنهم أبو الخطَّاب في «انتصاره» وأبو الحسين في «فروعه»، ويشهد لذلك قول طائفة من الأصحاب: إنَّ الموصى به قبل القبول على ملك الورثة.
وجزم القاضي في «خلافه» بعدم انتقاله إلى الورثة، مفرِّقًا بين الدَّين والوصيَّة: بأنَّ حقَّ الموصى له في عين التَّركة، ولا تملك الورثة إبدال حقِّه، بخلاف الدَّين؛ فإنَّ حقَّ صاحبه في التَّركة والذِّمَّة، وللورثة التَّوفيةُ من غيره.
وأخذ ذلك ممَّا رواه ابن منصور عن أحمد فيمن أوصى أن يخرج من ماله كذا وكذا في كذا وكذا سنة؛ قال: لا يقسَّم المال حتَّى ينفِّذوا ما قال، إلَّا أن يضمنوا أن يخرجوا؛ فلهم أن يقسِّموا البقية (^٣).
وكذلك في «المجرَّد» و«الفصول» في باب الشَّركة: أنَّ الموصى له إن كان معيَّنًا؛ فهو شريكٌ في قدر ما وصِّي له به، وإن كان غير معيَّن؛ كالفقراء والمساكين؛ لم يجز للورثة التَّصرُّف حتىَّ يُفردوا نصيب الموصى له.
وممَّا يدلُّ على عدم انتقاله إلى الورثة: أنَّ المشهور عندنا صحَّة الوصيَّة بالزَّائد على الثُّلث إن أجازه الورثة (^٤)، وأنَّ إجازة الورثة لها تنفيذٌ، لا ابتداء عطيَّة.

(^١) قوله: (أم لا) سقط من (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(و) و(ن).
(^٢) في (ب): فجعل.
(^٣) ينظر: مسائل ابن منصور (٩/ ٤٧٥٣).
(^٤) قوله: (إن إجازة الورثة) سقط من (ب) و(ج) و(د) و(و). وزاد في (و): في.

2 / 172