678

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

والثَّاني: أنَّ هذه الصورة من جملة صور توريث الطِّفل المحكوم بإسلامه بموت أبيه منه، ونصُّه هذا يدلُّ على عدم التَّوريث؛ فتكون رواية ثانية في المسألة.
وهذه طريقة القاضي في كتاب الرِّوايتين، وهي ضعيفة؛ لأنَّ أحمد صرَّح بالتعليل بغير ذلك، ولأنَّ توريث الطِّفل من أبيه الكافر - وإن حُكم بإسلامه بموته - غير مختلف فيه، حتَّى نقل ابن المنذر وغيره عليه الإجماع (^١)؛ فلا يصحُّ حمل كلام أحمد على ما يخالف الإجماع (^٢).
والثَّالث: أنَّ الحكم بإسلام هذا الطَّفل حصل بشيئين: موت أبيه، وإسلام أمِّه، وهذا الثَّاني مانع قويٌّ؛ لأنَّه متَّفق عليه، فلذلك منع الميراث، بخلاف الولد المنفصل إذا مات أحد أبويه؛ فإنَّه يحكم بإسلامه ولا يمنع إرثه؛ لأنَّ المانع فيه ضعيف للاختلاف فيه.

(^١) قال ابن المنذر في الإجماع (ص ٧٤): (وأجمعوا على أن الرجل إذا مات وزوجته حبلى، أن الولد الذي في بطنها يرث، ويورث إذا خرج حيًّا فاستهل).
(^٢) جاء في هامش (ن): (أي: وإنما يورَّث الحمل من أبيه، فليس مجمعًا عليه؛ لأنه حالة موت أبيه لم يكن يُعلم ما هو؛ هل هو ممن يصلح كونه وارثًا لوجود الحياة فيه، أو لا يصلح؛ إما لأنه لم تنفخ فيه الروح، أو لأنه قد مات قبل موت أبيه فلم يثبت استحقاقه للإرث، ولا كونه أهلًا له، بخلاف الطفل المولود حين موت أبيه، فإنه أهل للإرث بغير خلاف).

2 / 132