672

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وخرَّج الآمديُّ وأبو الخطاب وجهًا إذا قلنا: لا حكم للحمل: أنَّه لا تجب النَّفقة حتى ينفصل، فيرجع بها.
وهو ضعيف مصادم لقوله تعالى: ﴿وإن كنَّ أولات حمل فأنفقوا عليهنَّ حتى يضعن حملهن﴾.
وأمَّا أمُّ الولد إذا مات عنها سيِّدها وهي حامل؛ فليست من هذا القبيل، وإن كان أبو الخطَّاب ذكر في وجوب النَّفقة لها لأجل الحمل روايتين، بل نفقة هذه من جنس نفقة الحامل المتوفَّى عنها، وفيها أيضًا روايتان.
وليس ذلك مبنيًّا على أنَّ النَّفقة للحمل أو للحامل كما زعم ابن الزاغونيِّ وغيره؛ فإنَّ نفقة الأقارب تسقط بالموت، ولكن هذا من باب وجوب النفقة على المحبوسة لحقِّ الزَّوج من ماله؛ كنفقة البائن الحائل (^١).
نعم، يتوجَّه أن يقال: إن قلنا: النَّفقة للحامل؛ وجبت نفقة أمِّ الولد والمتوفَّى عنها من التَّركة؛ لأنَّهما محبوستان لحق الزوج، فإذا وجبت لهما نفقة فهي من ماله، وإن قلنا: النَّفقة للحمل؛ فهي على الورثة كما سبق، وهذا عكس ما ذكره ابن الزاغونيِّ ومن وافقه.
وفي نفقة أمِّ الولد الحامل ثلاث روايات عن أحمد:
إحداها: لا نفقة لها، نقلها حرب وابن بختان (^٢).

(^١) في (ب): الحائل البائن. وفي (هـ): الحامل البائن. وفي (و): البائن الحامل.
(^٢) جاء في مسائل حرب (٢/ ٥٩٧): قلت لأحمد: أم الولد إذا مات عنها سيدها هل ينفق عليها؟ قال: (لا، وإن كانت حاملًا أيضًا لم ينفق عليها).

2 / 126