607

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

يبطل البيع بذلك أم لا؟ فيه روايتان.
أشهرهما: أنَّه يبطل، وهو اختيار الخرقيِّ، وأبي بكر، وابن أبي موسى، والقاضي، والأكثرين.
وللبطلان مأخذان:
أحدهما: أنَّ تأخيره (^١) محرَّم لحقِّ الله ﷿، فأبطل البيع؛ كتأخير القبض في الرِّبوبيَّات، ولأنَّه وسيلة إلى شراء الثَّمرة وبيعها قبل بدوِّ صلاحها، وهو محرَّم، ووسائل المحرَّم ممنوعة، وبهذا علَّل أحمد في رواية أبي طالب (^٢).
والمأخذ الثَّاني: أنَّ مال المشتري اختلط بمال البائع قبل التَّسليم على وجه لا يتميَّز منه؛ فبطل به البيع، كما لو تلف؛ فإنَّ تلفه في هذه الحال يبطل البيع؛ لضمانه على البائع.
فعلى المأخذ الأوَّل: لا يبطل البيع إلَّا بالتَّأخير إلى بدوِّ الصَّلاح واشتداد الحبِّ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب (^٣)، وظاهر كلام الخرقيِّ، ويكون تأخيره إلى ما قبل ذلك جائزًا.
وقد نصَّ أحمد في رواية الحسن بن ثوَّاب (^٤) على أنَّه إذا أخَّره حتَّى

(^١) في (ب) و(ج) و(د): تأخُّره.
(^٢) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٣٥).
(^٣) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ٣٣٤).
(^٤) كتب على هامش (ن): (رأيتها في النُّسخة المعتمدة مضبوطة بالقلم بتشديد الواو).

2 / 61