603

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وهذا يعمُّ المتَّصل والمنفصل (^١).
قلت: وقد نصَّ أحمد على الرُّجوع بقيمة النَّماء المتصل صريحًا كما قال الشيرازي في رواية ابن منصور فيمن اشترى سلعة، فنمت عنده وكان بها داءٌ؛ فإن شاء المشتري حبسها ورجع بقدر الدَّاء، وإن شاء ردها ورجع عليه بقدر النماء (^٢).
وتأوَّلها القاضي على أنَّ النَّماء المنفصل يردُّه معها، وهو ظاهر الفساد؛ لأنَّ الضَّمير في قوله: (رجع) يعود إلى المشتري، وفي قوله: (عليه) يعود إلى البائع، وإنَّما يرجع المشتري على البائع بقيمة النَّماء المتَّصل.
ووجه الإجبار هنا على دفع القيمة: أنَّ البائع قد أُجبِر على أخذ سلعته وردِّ ثمنها؛ فكذلك نماؤها المتَّصل بها يتبعها في حكمها وإن لم يقع عليه العقد.
والمردود بالإقالة والخيار يتوجَّه فيه مثل ذلك؛ إلَّا أن يقال: الفسخ للخيار رفع للعقد من أصله، بخلاف العيب والإقالة، وقد صرَّح بذلك القاضي وابن عقيل في «خلافيهما»، وفيه بُعد.
ومنها: المبيع إذا أفلس مشتريه قبل نقد الثَّمن، ووجده البائع قد نما نماء متَّصلًا؛ قال القاضي وأصحابه: يرجع به، ولا شيء للمفلس، وكذلك ابن أبي موسى ذكر الرُّجوع، وهو مأخوذ ممَّا روى الميمونُّي

(^١) ينظر: الاختيارات (ص ١٨٦).
(^٢) مسائل ابن منصور (٦/ ٢٧٠٦).

2 / 57