588

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وقد ورد في ذلك حديث مرسل من طريق الأوزاعيِّ، عن واصل بن أبي جَميل، عن مجاهد: «أنَّ أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله ﷺ، فقال أحدهم: قبلي الأرض، وقال الآخر: قِبَلي الفدن، وقال الآخر: قِبَلي البذر، وقال الآخر: عليَّ العمل، فلمَّا استُحْصد الزَّرع؛ تَفَاتَوْا فيه (^١) إلى رسول الله ﷺ، فجعل الزَّرع لصاحب البذر، وألغى صاحب الأرض، وجعل لصاحب العمل درهمًا كلَّ يوم، وجعل لصاحب الفدَّان شيئًا معلومًا» (^٢).
وقد أنكر أحمد هذا الحديث، قال في رواية ابن القاسم: (لا يصحُّ، والعمل على غيره) (^٣)، وقال أبو داود: سمعت أحمد يذكر (^٤) هذا الحديث، فقال: (هو منكر؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ جعل الزَّرع لصاحب الأرض، وفي هذا الحديث جعل الزَّرع لصاحب البذر) (^٥).
وهذا الكلام يدلُّ على أنَّ العمل عند الإمام أحمد على أن يكون الزَّرع لصاحب الأرض في الإجارة الفاسدة والمزارعة الفاسدة.
وقال في رواية إبراهيم بن الحارث: الحديث حديث أبي جعفر الخطميِّ.
يشير إلى ما رواه أبو جعفر عن سعيد بن المسيِّب؛ قال: كان ابن

(^١) في (ب): به.
(^٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٢٥٦٣).
(^٣) ينظر: المغني (٥/ ٣١٧).
(^٤) في (ب) و(ج) و(د) و(و): ذكر.
(^٥) مسائل أبي داود (ص ٣٩١).

2 / 42