571

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

﵄؛ لكنَّ عمر بن الخطاب خيَّر صاحب الأرض بين أن يعطي الغارس قيمة غرسه أو يدفع (^١) الغارس إليه قيمة أرضه.
وكذلك قضى عمر بن عبد العزيز؛ لكنَّه إنَّما قضى بدفع قيمة الأرض إلى المالك عند عجزه عن دفع قيمة الغراس.
وقد ذكر هذه الآثار أبو عبيد في كتاب «الأموال»، والخلَّال في كتاب القرعة من «الجامع».
ومنها: غراس الغاصب وبناؤه، والمشهور عن أحمد: أنَّ للمالك قلعه مجَّانًا، وعليه الأصحاب.
وعنه رواية ثانية: لا يقلع، بل يتملَّك بالقيمة أيضًا، وممَّن حكاها القاضي وابن عقيل في «كتاب الرِّوايتين» لهما، وخرَّجاها في «خلافيهما» من مسألة الصِّبغ، ونصَّ عليها أحمد في رواية بكر بن محمد عن أبيه فيمن غصب أرضًا أو دارًا وبنى فيها؛ قال: يعجبني أن يَغرم البناء ويُعطِي؛ لأنَّه إن أخذ الغاصب بناءه؛ تضرَّرت (^٢) الأرض في الخراب والهدم، ويكون أيضًا ذهاب مال الغاصب في الجصِّ والآجرِّ وكلِّ شيء (^٣).
وفي «مسائل ابن هانئ» (^٤) عن أحمد في رجل اكترى أرضًا، يغرس

(^١) قوله: (أو يدفع) هو في (ب) وباقي النسخ: (بين أن يدفع).
(^٢) في (أ): تضر رب. وفي (ج) و(د) و(و): يضرُّ بربِّ. وفي (هـ): تضرر رب.
(^٣) ذكرها في الروايتين والوجهين (١/ ٤١٨) ثم قال: (ونقل ابن مشيش ومهنى: يجبر على قلع البناء، وهو أصح).
(^٤) مسائل ابن هانئ (٢/ ٢٥).

2 / 25