525

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وإن قال: حجُّوا عنِّي بألف، ولم يقل: حجَّة؛ فالمذهب: أنَّها تصرف في حجَّة بعد أخرى حتَّى تنفذ.
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنَّه يحجُّ عنه حجَّة واحدة بنفقة المثل والباقي للورثة.
ومنها: إذا أخذ الحاجُّ من الزكاة ليحجَّ به؛ فإنه يجوز؛ بناء على قولنا: إنَّ الحج من السبيل، فإن حجَّ ثمَّ فضلت فضلة؛ فهل يستردُّ أم لا؟
الأظهر: استردادها؛ كالوصيَّة، وأولى؛ لأنَّ هذا المال يجب صرفه في مصارفه المعيَّنة شرعًا، ولا يجوز الإخلال بذلك، بخلاف فاضل الوصيَّة، فإنَّ الحقَّ فيه للورثة، ولهم تركه.
وقياس قول الأصحاب في الغازي: أنَّه لا يستردُّ.
وظاهر كلام أحمد في رواية الميمونيِّ: أنَّ الدَّابَّة لا تستردُّ، ولا يلزم مثله في النَّفقة؛ لأنَّ الدَّابَّة قد صرفت في سبيل الله، بخلاف فاضل النَّفقة، ويملكها بخروجه من بلده (^١)، بخلاف الغازي، نصَّ عليه في رواية الميمونيِّ.
وعلَّل بأنَّه من حين يخرج فهو ابن سبيل، له حقٌّ في الزكاة، والغازي إنما أعطي للغزو؛ فلا يملك بدونه (^٢)، وهذا يرجع إلى أنَّ من

(^١) كتب على هامش (ن): (أي: يملك الحاجُّ الدَّابة الَّتي أخذها من الزكاة بخروجه).
(^٢) كتب على هامش (ن): (قد يقال في الغازي أيضًا: إنَّه مِن حين يخرج فهو ابن سبيل، فيستويان في الملك بالخروج؛ لوجود سبب مبيح، غير السبب المأخوذ له).

1 / 531