485

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

وحكي عن أبي بكر (^١): أنَّه لا يجزئه؛ لأنَّه لم يخلص النية للفرض.
ويخرَّج منه وجه في الَّتي قبلها: أنَّها لا تصحُّ، وأولى؛ لأنَّه هناك لم يبن على أصل مستصحب، ولكنَّه بنى على غلبة ظنٍّ بدخول الوقت، وهو يكفي في صحَّة الصَّلاة.
ومنها: إذا نوى ليلة الشَّكِّ: إن كان غدًا من رمضان فهو فَرْضِي، وإلَّا فهو نفل؛ فهل يجزئه عن رمضان إن وافق؟ يُبنى على أنَّ نية التَّعيين؛ هل تشترط لرمضان؟
فإن قلنا: تشترط، وهو المشهور في المذهب؛ لم يجزئه؛ لأنَّه لم يجزم بالتَّعيين، ولم يبن على أصل مستصحب يجوز الصِّيام فيه، بخلاف مسألة الزَّكاة.
وهذا بخلاف ما لو نوى ليلة الثَّلاثين من رمضان: إن كان غدًا من رمضان فأنا صائم عنه، وإلَّا فأنا مفطر؛ فإنَّه يصحُّ صيامه في أصحِّ الوجهين؛ لأنَّه بنى على أصل لم يثبت زواله، ولا يقدح تردُّده؛ لأنَّه حكمُ صومِه مع الجزم.
والثَّاني: وهو قول أبي بكر: لا يجزئه للتردُّد.
ونقل صالح عن أبيه: أنَّه تجزئه النِّيَّة المتردِّدة مع الغيم دون الصَّحو؛ لأنَّ الصوم مع الغيم لا يخلو من تردُّد ينافي الجزم، فإذا تردَّد في النِّيَّة؛ فقد نوى حكم الصَّوم، فلا يضرُّه، بخلاف حالة الصَّحو؛ فإنَّه

(^١) في (أ): ابن أبي بكر.

1 / 491