481

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

زيد من عمرو، ثمَّ وهبه له؛ لم يسقط عنهما الضَّمان.
ولو كان دينًا فأبرأه منه قبل قبضه، ثمَّ رجعا؛ لم يلزمهما شيء، ذكره القاضي في «خلافه»، ولم يخرِّجه على الخلاف في المسائل الأولى؛ لأنَّ الضَّمان لزمهما بوجود التَّغريم، وعود العين إلى الغارم من المحكوم له بهبة لا توجب البراءة، كما لا يبرأ الغاصب بمثل ذلك في الرَّدِّ إلى المغصوب منه؛ لتحمُّل منَّته.
نعم، يتخرَّج القول بسقوط الضَّمان هنا إذا قلنا ببراءة الغاصب بإعادة المال إلى المغصوب منه هبة؛ لأنَّهما اعترفا بأنَّه قبضه عدوانًا، ثمَّ ردَّه إليه هبة، وأمَّا إذا أبرأه منه قبل القبض؛ فلم يترتَّب على شهادتهما غُرْمٌ؛ فلذلك سقط عنهما الضَّمان.
ومنها: لو قضى الضَّامن الدَّين، ثمَّ وهبه الغريم ما قضاه بعد قبضه، فهل يرجع على المضمون عنه؟
ظاهر كلام الأصحاب: أنَّه لا يرجع (^١)، ولهذا قالوا: لو قضى الدَّين بنقيصة (^٢) (^٣) لم يرجع إلَّا بما قضى، وجعلوه كالمقرض (^٤) لا

(^١) كتب على هامش (ن): (صرَّح الأصحاب بالمسألة في قوله: وهبتك الحقَّ. من هامش النُّسخة المعتمدة).
(^٢) في (أ): بقبضه.
(^٣) كتب على هامش (هـ): (لعلَّه ببعضه).
(^٤) في الأصل: (كالمقترض)، والمثبت من (ج) و(ن) و(هـ) و(و).

1 / 487