458

Taqrir Al-Qawa'id Watahrir Al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Tifaftire

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Daabacaha

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت والرياض

بعصمته؛ فكان الضَّمان عليه، كما لو أمر بالقتل من لا يعلم تحريمه فقتل؛ كان الضَّمان على الآمر.
وللأصحاب طريقة ثانية: وهي البناء على انعزال الوكيل قبل العلم، فإن قلنا: لا ينعزل؛ لم يصحَّ العفو، فيقع القصاص مستحَقًّا لا ضمان فيه.
وإن قلنا: ينعزل؛ صحَّ العفو وضمن الوكيل، كما لو قتل مرتدًّا كان (^١) أسلم ولم يعلم به، وهل يرجع على الموكِّل؟ على وجهين:
أحدهما: يرجع لتغريره.
والثَّاني: لا؛ لأنَّ العفو إحسان منه لا يقتضي الضَّمان (^٢).
وعلى هذا؛ فالدِّية على عاقلة الوكيل عند أبي الخطاب؛ لأنَّه خطأ.
وعند القاضي في ماله؛ لأنَّه عمدٌ، وهو بعيدٌ.
وقد يقال: هو شبه عمد، كذا حكى صاحب «المغني» (^٣).
وللأصحاب طريقة ثالثة: وهي إن قلنا: لا ينعزل؛ لم يضمن الوكيل، وهل يضمن العافي؟ على وجهين؛ بناء على صحة عفوه، وتردُّدًا بين تغريره وإحسانه.
وإن قلنا: ينعزل؛ لزمته الدِّية، وهل يكون في ماله أو على عاقلته؟

(^١) في (ب) و(د): وكان. وزاد في (د) و(هـ) و(ن): قد.
(^٢) من هنا يبدأ السَّقط من النُّسخة (ب)، وقد تغيَّر خطُّ النَّاسخ بعدها، إلى قوله: (الحمد لله رب العالمين فيما تجوز)
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: هذه الطَّريقة الثَّانية).

1 / 464