390

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Tifaftire

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Daabacaha

مطابع الحميضي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قلتُ: فالأعمش؟
قَالَ: الأعمشُ (١) ربَّما دَلَّس.
وقلتُ (٢) لأبي وأبا زرعة (٣):
حديثُ (٤) الأعمش، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَن حذيفة، أصحُّ، أو حديثُ عَاصِم، عَنْ أَبِي وائل، عَن المغيرة؟
قَالَ أَبِي: الأعمشُ أحفظُ من عَاصِم.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: حديثُ عاصمٍ، عَنْ أبي وائِلٍ، عن

(١) قوله: «قال: الأعمش» سقط من (ك) .
(٢) في (ت) و(ك): «قلت» بلا واو.
(٣) كذا في جميع النسخ، وهو ضمن السقط الذي في (ش) . والجادة: «وأبي زرعة»، ومجيئه بالألف له تخريجان:
الأول: أنه مجرورٌ بكسرة مقدَّرةٍ على الألف للتعذُّر، على لغة بني الحارث بن كعب، وخَثْعم، وزُبَيْد؛ فإنهم يُجْرون الأسماء الستة مجرى الاسم المقصور مطلقًا - رفعًا ونصبًا وجَرًّا - فيقولون مثلًا: هذا أبا زرعة، ورأيتُ أبا زرعة، ومررت بأبا زرعة، ومن شواهد هذه اللغة: قول ابن مسعودٍ لأبي جهل: «أنتَ أبا جهل» . وقولُ رُؤْبة أو أبي النَّجْم العِجْلي:
إنَّ أباها وأبا أباها ... قد بَلَغَا في المَجْدِ غايَتَاهَا
والجادَّة أن يقال: «أنتَ أبو جهل»، و«إنَّ أباها وأبا أبيها» . وانظر في هذه اللغة: "شرح المفصَّل" (١/٥٢- ٥٣)، و"شواهد التوضيح والتصحيح، لمشكلات الجامع الصحيح" لابن مالك (ص١٥٧)، و"التذييل والتكميل" لأبي حيان (١/١٦٤- ١٦٧)، و"شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" (١/٥٤) .
والثاني: أنه منصوبٌ بالألف على مذهب الجمهور، وهو على ذلك مفعولٌ معه لـ «قلتُ»، والواو للمعية، والمعنى: قلتُ لأبي مع أبي زرعة؛ كما تقول: سرْتُ والطَّريقَ، أي: مع الطريق. انظر: "شرح ابن عقيل" (١/٥٣٦- ٥٣٧) .
(٤) في (أ): «عن حديث»، وكأنه ضرب على قوله: «عن» .

1 / 406