256

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم

Tifaftire

سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي

Daabacaha

مطابع الحميضي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

٣) كتاب «المُسْنَد» لوكيع بن الجَرَّاح (١) .
وَقْفُهُ كُتُبَهُ على المسلمين:
تقدَّم أنَّ عبد الرحمن أطالَ ملازمةَ أبيه وأبي زُرْعة، وأصبَحَ راويتهما؛ ولذا رَأَى أنَّ ما في كتبهما مُودَعٌ في كتبه؛ فلا حاجةَ لوجودِ أصولِ كتبهما بعد قيامِهِ بتهذيبِ هذه الكُتُبِ وتَنْقيحِهَا، فقام بِدَفْنها، ثم جعَلَ كُتُبَهُ التي صنَّفها وَقْفًا يَنْتفِعُ بها عمومُ المسلمين، واختار وَصِيًّا عليها؛ وكان وَصِيَّهُ عليها أبو الحسن عليُّ بنُ الحُسَيْن الدَّرَسْتِينِيُّ القاضي (٢) .
موقفُهُ من الرواية عن المجروحين:
جرتْ عادةُ كثيرٍ من المحدِّثين بِتَرْكِ الرواية عن المجروحين، ومن هؤلاءِ المحدِّثين: أبو حاتمٍ وأبو زُرْعة الرازيَّان؛ ففي "الجرح والتعديل" (٣) ترجَمَ عبد الرحمن بن أبي حاتم للقاسمِ بنِ محمد بن أبي شَيْبة، وقال: «قال أبو زُرْعة: كتبْتُ عن القاسمِ بن محمَّد بن أبي شَيْبة، ولم أحدِّثْ عنه بشيءٍ»، ثم قال عبد الرحمن: «سُئِلَ أبي عنه؟ فقال كتبتُ عنه، وتركْتُ حديثَهُ» .
وترجَمَ عبد الرحمن أيضًا (٤) لمحمَّد بن عُقْبة السَّدُوسي البَصْري وقال: «سألتُ أبي عنه؟ فقال: ضعيفُ الحديثِ، كتبْتُ عنه ثم تركْتُ

(١) المصدر السابق (٢/١٨١) .
(٢) انظر: "الإرشاد" للخليلي (٢/٦٨٣)، و"التدوين" (١/٤) .
(٣) (٧/١٢٠ رقم٦٨٢) .
(٤) في "الجرح والتعديل" (٨/٣٦ رقم١٦٦) .

1 / 261