Nadiifinta Shareecada
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
Tifaftire
عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
مِنْ وَرَاءِ ضَعْفٍ فَوَقَعَتْ لَهُ فِي قلب النَّبِي رِقَّةٌ فَهَمَّ أَنْ يَقْصُدَهُ وَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَيَدْعُوَ لَهُ إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ لَا تُسَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ فَاغْتَمَّ مِنْ ذَلِكَ رَسُول الله، لَا يَدْرِي أَيَّ سَرِيرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إِذْ مَنَعَهُ مِنْهُ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ وَلَمْ يَدْخُلِ السُّوقَ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ تَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لِي قُمْ بِنَا نَدْخُلُ السُّوقَ فَنَنْظُرُ أَيَّ شَيْءٍ حَدَثَ اللَّيْلَةَ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا إِلَى السُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ بِالْجَزَّارِ قَائِمًا عَلَى بَعِيرِهِ كَمَا رَأَيْنَاهُ بالْأَمْس فهم النَّبِي أَنْ يَقْصِدَهُ وَيَسْأَلَهُ أَيُّ سَرِيرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، إِذْ مَنَعَهُ عَنْهُ، فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ سَلِّمْ عَلَى الْجَزَّارِ، فَقَالَ لَهُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَمْسِ مَنَعْتَنِي مِنْهُ، وَالْيَوْمَ أَمَرْتَ بِهِ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَزَّارَ اللَّيْلَةَ وَعَكَتْهُ الْحُمَّى وَعَكًا شَدِيدًا فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ فَقَبِلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فَاقْصُدْهُ يَا مُحَمَّدُ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَبَشِّرْهُ وَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ (عد) من طَرِيق دِينَار بن عبد الله مولى أنس.
الْفَصْل الثَّانِي
(١٢) [حَدِيثُ] ابْنِ عَبَّاسٍ أَن النَّبِي أَتَى عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ التُّجَّارِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلا مَنْ صَدَقَ وَوَصَلَ وَأَدَّى الأَمَانَةَ (حب) وَفِيه الْحَارِث بن عبيد يَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ، وَجَاء من حَدِيث أنس أَنه دخل سوق الْمَدِينَة فَقَالَ أَلا إِن التَّاجِر فَاجر أَلا إِن التَّاجِر فَاجر (قا) وَفِيه أَبُو سحيم مبارك بن سحيم مَتْرُوك (تعقب) بِأَن الْحَارِث روى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والْحَدِيث صَحِيح، رُوِيَ من عدَّة طرق أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاه وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة من حَدِيث رِفَاعَة ابْن رَافع أَنه خرج مَعَ رَسُول الله إِلَى الْمصلى بِالْمَدِينَةِ فَوجدَ النَّاس يتبايعون فَقَالَ يَا معشر التُّجَّار إِن التُّجَّار يبعثون يَوْم الْقِيَامَة فجارا إِلَّا من اتَّقى الله وبر وَصدق، وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن شبْل سَمِعت رَسُول الله يَقُول التُّجَّار هم الْفجار، قَالُوا يَا رَسُول الله أَلَيْسَ قد أحل الله البيع قَالَ بلَى وَلَكنهُمْ يحلفُونَ فيأثمون، وَأخرج مُسَدّد فِي مُسْنده عَن عَليّ قَالَ التَّاجِر فَاجر إِلَّا من أَخذ بِالْحَقِّ وَأَعْطَاهُ (قلت) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب
2 / 190