Nadiifinta Shareecada
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
Tifaftire
عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
(٣٥) [حَدِيثٌ] الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةٌ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَتَحِلُّ عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْحُلَّةِ، وَالثَّانِي رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ، وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يَقُولُ افْرِجُوا لَنَا فَإِنَّنَا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ تَعَالَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَنَحَّى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ فَلا يَسْأَلُ اللَّهُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ وَلا يَشْفَعُ لأَحَدٍ إِلا يُشَفَّعُ فِيهِ وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَلا يَفْضُلُهُ فِي الْجنَّة بنى مُنَزَّلٌ وَلا غَيْرُهُ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ خَمْسمِائَة عَامٍ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ ظِلُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرُونَ مِيلا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ وَهِيَ أَرْبَعُ زَوَايَا وَأَشْفَارُ عَيْنَيْهَا كَجَنَاحِ النَّسْرِ أَوْ كَقَوَادِمِ النُّسُورِ وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلالِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَبَتَتْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَزَهْرُهَا يَخْطَفُ الأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا فُتِنَ بِحُسْنِهَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٌ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا، وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ كُلَّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَا بَينهُنَّ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤمنِينَ بِخَمْسِمِائَة عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى إِذَا دَنَا مِنَ السَّرِيرِ تَطَامَنَتْ لَهُمُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْقَاهَا مُتَعَرِّجًا حَيْثُ شَاءَ فَيَتَّكِئُ تُكَاةً مَعَ الْحُورِ الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً فَتُنَادِيهِ أَبْهَى مِنْهَا وَأَجْمَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دُولَةٌ فَيْلَتِفُت إِلَيْهَا، فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ولدينا مزِيد﴾، ثُمَّ يُنَادِي بِهِ أَبْهَى مِنْهَا وأجمل مَالك فِينَا حَاجَةٌ، فَيَقُولُ مَا عَلِمْتُ مَكَانك فَتَقول أما علمت أَنا اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَلا تَعْلَمُ نفس
2 / 185