499

Nadiifinta Shareecada

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

Tifaftire

عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1399 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بِصَلاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ كَرِيمِ ثَوَابِهِ، فَرُفِعَ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَلائِكَةُ خَلْفَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ مِنْ دَرَجَاتِهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ فَتَلْقَاهُ صَلاةُ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ يَتَلأْلأُ نُورًا عَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ، لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ رُكْنٍ فِي كُلِّ رُكْنٍ جَوْهَرَةٌ تُضِيءُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ يَفُوحُ مِسْكًا وَهُوَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ، هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ وَلَكِنْ أَرَى وَجْهًا صَبِيحًا خَلِيقًا بِكُلِّ خَيْرٍ.
مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَيَقُولُ أَنَا مَنْ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ، وَيَرْتَاحُ لَهُ قَلْبُكَ وَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ.
أَنَا صَلاةُ الْجُمُعَةِ الَّتِي اغْتَسَلْتَ لِي وَتَنَظَّفْتَ لِي وَتَجَّمْلَت لِي وَتَعَّطْرَت لِي وَتَطَّيْبَت لِي وَتَمَّشْيَت إِلَيَّ وَتَوَّقْرَت إِلَيَّ وَاسْتَمَعْتَ خُطْبَتِي وَصَلَّيْتَ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَرْفَعُهُ فِي الدَّرَجَاتِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جزاءا بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾، وَذَلِكَ مُنْتَهَى الشَّرَفِ وَغَايَةُ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ هَذَا ثَوَابٌ لَكَ مِنْ رَبِّكَ الْكَرِيمِ الشَّكُورِ لَمَّا صَلَّيْتَ لِي بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ عَلَى السَّبِيلِ وَسنة فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافُ هَذَا الْمَزِيدِ فِي مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا مَعَ خُلُودِ الأَبَدِ فِي جِوَارِ اللَّهِ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلامِ (ابْن الْجَوْزِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عمر بن صبح، قَالَ السُّيُوطِيّ وَله على وَضعه طَرِيق آخر عِنْد ابْن النجار فِي تَارِيخه (قلت) كَأَن بعض رِجَاله سَرقه وَغير إِسْنَاده وَالله تَعَالَى أعلم.
(١٩) [حَدِيثٌ] لَوْلا الْمَنَابِرُ لاحْتَرَقَ أَهْلُ الْقُرَى (تَمام) فِي فَوَائده من حَدِيث ابْن عمر، وَفِيه سعيد بن مُوسَى الْأَزْدِيّ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن سلم الخبايري، قَالَ ابْن حبَان لَا أَدْرِي وَضعه سُلَيْمَان أم سعيد (قلت) جزم الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات بِأَنَّهُ من وضع سعيد.
وَالله أعلم.
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك من وَجْهَيْن وَقَالَ بَاطِل مِنْهُمَا (قلت) مدارهما على أبي عبيد الله أَحْمد بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ، وَفِي تَرْجَمته أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بِلَفْظ الْأَمْصَار بدل المنابر، وَالله أعلم.
(٢٠) [حَدِيثٌ] إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً مُوَكَّلِينَ بِأَبْوَابِ الْجَوَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لأَصْحَابِ الْعَمَائِمِ الْبِيضِ (خطّ) من حَدِيث أنس وَفِيه يحيى بن شبيب الْيَمَانِيّ، وَقَالَ السُّيُوطِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث من وضع يحيى.
(٢١) [حَدِيثٌ] مَا مِنْ يَوْمِ جُمُعَةٍ وَلا لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلا وَيَطْلُعُ اللَّهُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِالْبَهَاءِ، لِبَاسُهُ الْجَلالُ مُتَّشِحٌ بِالْكِبْرِيَاءِ مُتَرَدٍّ بِالْعَظَمَةِ، يُشْرِفُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا فَيعتق

2 / 81