Nadiifinta Shareecada
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
Tifaftire
عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
وَدَعَا لَهُمْ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا، فَمَنْ رُزِقَ مِنْهُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ قَامَ لِلَّهِ مُخْلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا سَابِغًا ثُمَّ دَنَا مِنْ مُصَلاهُ فَصَلَّى فِيهِ إِلا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْفَهُ سَبْعَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ مِنْهُم مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ تَعَالَى، أَحَدُ طَرَفَيِ الصَّفِّ فِي الْمَشْرِقِ وَالآخَرُ فِي الْمَغْرِبِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَمَّنَ هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةِ عَلَى دُعَائِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةِ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِعَدَدِهِمْ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِعَدَدِهْم دَرَجَاتٍ (ابْن الْجَوْزِيّ) وَفِيه مَنْصُور بن مُجَاهِد، وَعنهُ أَحْمد بن هَاشم الْخَوَارِزْمِيّ، وَقَالَ الْأَزْدِيّ هَذَا عمل مَنْصُور.
(٤) [حَدِيثٌ] لَا يُؤَذِّنُ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاءَ (قطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد وَهَذَا مُنكر، وَإِنَّمَا مر الْأَعْمَش بِرَجُل يُؤذن ويدغم الْهَاء فَقَالَ لَا يُؤذن لكم من يدغم الْهَاء، وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث عَليّ بن جميل الرقي.
(٥) [حَدِيثٌ] إِنَّ الْمُؤَذِّنِينَ وَالْمُلَبِّينَ يخرجُون من قُبُورهم، يُؤذن المؤذون وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي وَيُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ يَسْمَعُ صَوْتَهُ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَمَدَرٍ وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ يُصَلِّي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِمِثْلِ حَسَنَاتِهِمْ، وَلا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَيُعْطَى مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مَا سَأَلَ رَبَّهُ إِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا فَيُصْرَفَ عَنْهُ السُّوءُ أَوْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَيُؤْتَى فِيمَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مِنَ الأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُكْتَبُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ أَجْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَهِيدًا وَمِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَجَامِعِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ، وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ النَّهَارَ الْقَائِمِ اللَّيْلَ؛ وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَمِثْلُ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمِثْلُ أَجْرِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالرُّسُلُ ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ، وَتَلْقَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَائِبُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّذٍ أَخْضَرَ أَلْيَنُ مِنَ الْحَرِيرِ وَرِحَالُهَا مِنْ ذَهَبٍ، حَافَّتَاهُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّذِ، عَلَيْهَا مَيَاثِرُ السُّنْدُسِ وَمِنْ فَوْقِ السُّنْدُسِ الإِسْتَبْرَقُ وَمِنْ فَوق الإستبرق حَرِير أَخْضَر، ويحلى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلاثَةَ أَسْوِرَةٍ، سِوَارًا مِنْ ذَهَبٍ وَسِوَارًا مِنْ فِضَّةٍ وَسِوَارًا مِنْ لُؤْلُؤٍ، عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّذِ، وَنِعَالُهُمْ مِنْ ذَهَبٍ شِرَاكُهَا مِنْ دُرٍّ، وَلِنَجَائِبِهِمْ أَجْنِحَةٌ تَضَعُ خطوها مد بصرها وعَلى كل
2 / 77