609

Ogeysiiska Nin Caqli Badan

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Tifaftire

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

وهم مهتدون، بدليل خطابًا لهم: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٣]، و«لعلَّ» من الله واجب.
وقوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا ...﴾ إلى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى ...﴾ (^١) [محمد: ١٦ - ١٧]. وقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] وكلٌّ منهم قاتل في سبيل الله وجاهد إما بيده أو بلسانه، فيكون الله قد هداهم، ومن هداه الله فهو مهتد، فيجبُ اتباعه بالآية.
الوجه الثالث: قوله سبحانه: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: ١٥]، وكلٌّ من الصحابة مُنِيْب، فيجبُ اتباعُ سبيلِه، وأقوالُه واعتقاداتُه من أكبر سبيله، والدليل على أنهم منيبون: أن الله قد هداهم، وقد قال: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [الشورى: ١٣].
الوجه الرابع: قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨] أخبر أن من اتبع الرسولَ يدعو إلى الله على بصيرة، ومن دعا إلى الله على بصيرة وجبَ اتِّباعُه. كقوله فيما حكاه عن الجنِّ ورضيَه: ﴿يَاقَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ٣١]، ولأن من دعا إلى الله على بصيرة فقد دعا إلى الحقِّ عالمًا به، والدعاءُ إلى أحكام الله دعاء إلى الله

(^١) زاد بعدها في «الإعلام»: (٥/ ٥٦٦): «وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)﴾.

1 / 542