وقال الكوفيون : أصله (( وسم )) من السمة التي هي العلامة ، من وسم يسم ، ومنه قوله تعالى : { سنسمه?على الخرطوم }(¬1)، فأصله على هذا (( وسم ))
ثم نقلت الفاء(¬2)إلى موضع اللام ، وقد نبه [ أبو زكريا بن معطي في ألفيته ](¬3)على هذين القولين ، فقال(¬4):
واشتق الاسم من سما البصريون واشتقه من وسم الكوفيون
والمذهب المقدم الجلي دليله الأسماء والسمي
فاستدل أبو زكريا(¬5)على قوة مذهب البصريين القائلين : بأنه مأخوذ من : سما يسمو إذا علا وارتفع ، بدليلين : التكسير والتصغير ، لأن جمعه في التكسير : أسماء ، وتصغيره ، سمى . ولو كان مأخوذا من : وسمه يسمه ، إذا جعل له علامة ، لكان تكسيره : أوسام ، وتصغيره : وسيم ، ولا يقال كذلك .
Bogga 68