350

التمهيد

التمهيد

Tifaftire

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Daabacaha

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Sanadka Daabacaadda

1387 AH

Goobta Daabacaadda

المغرب

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
رسول الله ﷺ تَنَاهَتِ الْفَرَائِضُ فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا أَبَدًا قَالَ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا إِمَامًا الْيَوْمَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَالَّذِي حَصَلَ عَلَيْهِ قَوْلُ مَالِكٍ وأصحابه والشافعي وأصحابه في هذه المسئلة مِمَّا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ وَالسَّلَامَ سَاهِيًا فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُهَا وَلَا يَقْدَحُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَتُجْزِئُ مِنْهُ سَجْدَتَا السَّهْوِ وليستا ها هنا بِوَاجِبَةٍ فَرْضًا عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَمَنْ نَسِيَهُمَا وَلَمْ يَسْجُدْهُمَا لَمْ تَضُرُّهُ وَيَسْجُدُهُمَا عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مَتَى مَا ذَكَرَ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ تَعَمُّدُ الْكَلَامِ فِيهَا إِذَا كَانَ فِي إِصْلَاحِهَا وَشَأْنِهَا وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْمُنْفَرِدِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ إِنْ تَعَمَّدَ الْكَلَامَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ وَأَنَّهُ فِيهَا أَفْسَدَ صَلَاتَهُ وَإِنْ تَكَلَّمَ سَاهِيًا أَوْ تَكَلَّمَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَهَا عِنْدَ نَفْسِهِ فَهَذَا يَبْنِي وَلَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ كَلَامُهُ هَذَا صَلَاتَهُ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ طُرًّا أَنَّ الْكَلَامَ عَامِدًا فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي إِصْلَاحِ صَلَاتِهِ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ مَنْ تَكَلَّمَ لِإِحْيَاءِ نَفْسٍ أَوْ مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْجِسَامِ لَمْ تَفْسَدْ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ فِي النَّظَرِ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ

1 / 350