التمهيد
التمهيد
Tifaftire
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Daabacaha
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Sanadka Daabacaadda
1387 AH
Goobta Daabacaadda
المغرب
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بن أصبغ حدثنا أحمد ابن زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا الْجَوْطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ قَالَ قلت لأوزاعي جُبٌّ كَانَ يُعْصَرُ فِيهِ الْعَصِيرُ فَلَمَّا فَرَغُوا بَقِيَتْ فِي أَسْفَلِهِ بَقِيَّةٌ فَصَارَتْ خَمْرًا ثُمَّ جَاءَتِ الْأَمْطَارُ فَمَلَأَتِ الْجُبَّ مَا تَقُولُ فِي الْوُضُوءِ مِنْهُ قَالَ تَجِدُ لَهُ طَعْمًا أَوْ رِيحًا قُلْتُ لَا قَالَ لَا بَأْسَ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَلَمَّا ثَبَتَتِ السُّنَّةُ فِي الْهِرِّ وَهُوَ سَبُعٌ يَفْتَرِسُ وَيَأْكُلُ الْمَيْتَةَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَجَسٍ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ حَيٍّ لَا نَجَاسَةَ فِيهِ فَكَانَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْبَغْلُ وَسَائِرُ الْحَيَوَانِ كُلِّهِ لَا نَجَاسَةَ فِيهِ مَا دَامَ حيا ولا بأس بسؤره للوضوء والشرب حاشى الْخِنْزِيرَ الْمُحَرَّمَ الْعَيْنَ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ إِنَّهُ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ وَهُوَ حَيٌّ أَفْسَدَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ لَا يُفْسِدُهُ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي السِّبَاعِ وَظَاهِرِ قوله ﷺ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي إِلَيْهِ يَذْهَبُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا وَبِهِ نَقُولُ وَكَذَلِكَ الطَّيْرُ كُلُّهُ لَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي فَمِهِ أَذًى يُغَيِّرُ الْمَاءَ اعْتِبَارًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (*) فِي الْهِرِّ وَفِي الْمَاءِ أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُهُ إِلَّا مَا ظَهَرَ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ الْكِلَابَ كَانَتْ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا يُغْسَلُ شَيْءٌ مِنْ أَثَرِهَا وَلَا يُرَشُّ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَيٍّ نَجَاسَةٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا النَّجَاسَةُ فِي الْمَيْتَةِ وَفِيمَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنَ النَّجَاسَاتِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَالَّتِي قَامَتِ الدَّلَائِلُ بِنَجَاسَتِهَا كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَذْيِ وَالْخَمْرِ
1 / 336