370

Tamam al-Minnah fi al-Ta'liq 'ala Fiqh al-Sunnah

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

Daabacaha

دار الراية

Daabacaad

الخامسة

صدقة في شيء من الحبوب إلا في البر والشعير ولا صدقة في شيء من الثمار إلا في النخل والكرم لأن رسول الله ﷺ لم يسم إلا إياها مع قول من قال به من الصحابة والتابعين ثم اختيار ابن أبي ليلى وسفيان إياه لأن رسول الله ﷺ حين خص هذه الأصناف الأربعة للصدقة وأعرض عما سواهما قد كان يعلم أن للناس أموالا وأقواتا مما تخرج الأرض سواها فكان تركه ذلك وإعراضه عنه عفوا منه كعفوه عن صدقة الخيل والرقيق".
قلت: وهذه الحجة الأخيرة تنسحب أيضا على عروض التجارة فإنها كانت معروفة في عهد النبي ﷺ وذكرت في القرآن والأحاديث مرارا كثيرة وبمناسبات شتى فسكوته ﷺ عنها وعدم تحدثه عنها بما يجب عليها من الزكاة التي ذهب إليها بعضهم فهو عفو منه أيضا لحكمة بالغة سبق لفت النظر إلى شيء منها مما ظهر لنا والله ﷾ أعلم.
قوله تحت عنوان: تقدير النصاب في النخيل: أن النبي ﷺ قال: "إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث ... ".
قلت: إسناده ضعيف فيه من لا يعرف عند الذهبي وغيره ولا عبرة بتصحيح من ذكرهما المؤلف لأنهما من المتساهلين وحسبك دليلا على ذلك أن الترمذي - على تساهله الذي عرف به - لما أخرج الحديث سكت عنه ولم يحسنه ولذلك خرجته في "الضعيفة" ٢٥٥٦ و"ضعيف أبي داود" ٢٨١.
والأثر الذي ذكره المؤلف بعده عن بشير بن يسار قال: بعث عمر بن الخطاب ... الخ. رواه أبو عبيد في "الأموال" ٤٨٦ / ١٤٤٩ وابن أبي شيبة ٣ / ١٩٤ بسند رجاله ثقات لكنه منقطع بين بشير وعمر فإنهم لم يذكروا له رواية إلا عن صغار الصحابة كأنس وغيره.

1 / 373