Talkhis Mutashabih
تلخيص المتشابه في الرسم
Tifaftire
سُكينة الشهابي
Daabacaha
طلاس للدراسات والترجمة والنشر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٥ م
Goobta Daabacaadda
دمشق
أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ حَيَّانٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «أَنِّي قَدِمْتُ الشَّامَ فَآتُونِي مَا شَرِبَهُ النَّصَارَى فِي صَوْمِهَا وَهُوَ الْعِنَبُ يُطْبَخُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُهُ وَيَبْقَى ثُلُثُهُ، ذَهَبَ شَرُّهُ وَبَقِيَ خَيْرُهُ، فَاشْرَبُوهُ»
وَحَيَّانُ الأَسَدِيُّ
أَبُو النَّضْرِ الشَّامِيُّ سَمِعَ: وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ، وَجُنَادَةَ، رَوَى عَنْهُ: هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، وَمُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ، وَحَدِيثُ حَيَّانٍ هَذَا مَعْرُوفٌ إِلا أَنَّهُ قَلَّمَا يُذْكَرُ فِي الرِّوَايَةِ كَوْنُهُ أَسَدِيًّا، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ: حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ
أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: دَعَانِي وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَقَالَ: يَا حَيَّانُ قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ عَلِيلٌ، فَقُدْتُهُ حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ فَإِذَا الْبَيْتُ مَشْحُونٌ عُوَّادًا، وَإِذَا الرَّجُلُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَهْلُ الْبَيْتِ وَاثِلَةَ تَحَرَّكُوا حَتَّى جَعَلُوا لَهُ طَرِيقًا، فَأُثْنِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ عِنْدَ رَأْسِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ: إِنَّ يَزِيدَ لا يَعْقِلُ فِي الْغَمَرَاتِ، فَقَالَ: نَادُوهُ، فَنَادَيْنَا أَصْوَاتًا: يَا يَزِيدَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَإِذَا هُوَ لا يُجِيبُ، وَلا يَسْمَعُ فَقُلْتُ: هَذَا أَخُوكَ وَاثِلَةُ، فَبَقِيَ مِنْ عَقْلِهِ مَا عَرَفَ اسْمَ وَاثِلَةَ، فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ شَيْئًا، فَعَرَفْنَا مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ يَدَ وَاثِلَةَ فَوَضَعْتُهَا فِي يدِ يزيدَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّهَا وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَمَرَّةً عَلَى فُؤَادِهِ، وَاشْتَدَّ بُكَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ لِمَا صَنَعَ، وَذَلِكَ لِمَوْقِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ، أَلا تُحَدِّثُنِي كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ فِي هَذَا الْمَصْرَعِ، فَنَادَيْتُ أَنَا يَزِيدَ: أَلا إِنَّهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَفَهِمَهَا فَقَالَ: عَرَّفْتَنِي ذُنُوبِي وَاللَّهِ، فَاتَ عَلَيَّ هَوْلُ
الْمَطْلَعِ، وَلَكِنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَنِ اللَّهِ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ»
1 / 584