Talkhis Mutashabih
تلخيص المتشابه في الرسم
Tifaftire
سُكينة الشهابي
Daabacaha
طلاس للدراسات والترجمة والنشر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٩٨٥ م
Goobta Daabacaadda
دمشق
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الضَّبِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْجَرِيرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزَّازُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو جُزَيٍّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الْحَنْتَفَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُعِينَ أَخَاكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: «لا وَاللَّهِ، لا أُجَامِعُكُمْ عَلَى فُرْقَةٍ وَلا أُنَاوِئُكُمْ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَلا أَضَعُ يَدَيَّ فِي قَقَّةٍ»، قَالَ: وَمَا قَقَّةٍ؟ قَالَ: " أَلَمْ تَرَ الْمَرْأَةَ تُرْضِعُ الصَّبِيُّ، فَيَضَعُ مَا فِي بَطْنِهِ، وَيُقَلِّبُ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَقُولُ أُمُّهُ: قَقَّةٌ؟! لأَجْلِسَنَّ فِي بَيْتِي حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلأَكُونُ كَالْجَمَلِ الرَّازِحِ "
أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، بِبَغْدَادَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، بِصُورٍ، قَالا: نا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، نا جَدِّي، نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: لَقِيَ الْحَنْتَفُ بْنُ السَّجَفِ حُبَيْشَ بْنَ دُلْجَةَ فِي أَهْلِ الشَّامِ بِالرَّبَذَةِ فَقَاتَلَهُمْ، فَهَزَمَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحَنْتَفُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، مَا يُبْطِئُ بِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَلَمْ يَكُنْ أَخَاكَ قَدِيمًا؟ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَبْطَئُوا عَنْهُ لإِبْطَائِكَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَضَعَ يَدَهُ فِي قَقَّةٍ، وَهَلْ تَدْرِي مَا قَقَّةٌ؟، قَالَ: لا، قَالَ: أَلَمْ تَرَ الْمَرْأَةَ تُرْضِعُ وَلَدَهَا حَتَّى إِذَا رُوِيَ وَشَبِعَ سَلَحَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ قَالَتْ أُمُّهُ: قَقَّةٌ! وَإِنِّي وَاللَّهِ لأَكُونَنَّ مِثْلَ الْجَمَلِ الرَّدَاحِ، قَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا الْجَمَلُ الرَّدَاحُ؟، قَالَ: لا، قَالَ: هُوَ الْبَعِيرُ يَخْلُو، فَيَبْرُكُ، فَلا يَبْرَحُ مِنْ مَبْرَكِهِ حَتَّى يُنْحَرَ فِيهِ، فَإِنِّي مِثْلُ ذَلِكَ الْجَمَلِ، أَلْزَمُ بَيْتِي حَتَّى يَأْتِينِي مَنْ يَنْحَرُنِي فِيهِ، أَوْ يَجْتَمِعُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا كُنْتُ فِي صَالِحِ جَمَاعَتِهِمْ، وَإِنِ افْتَرَقُوا لَمْ أُجَامِعُهُمْ عَلَى فُرْقَتِهِمْ، وَلا أُعَمِّلُ عَلَيَّ رَجُلَيْنِ بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً إِلا سَأَلَهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
وَأَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُ عَنْ أَهْلِهِ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ أَضَاعَهُ»
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ الاشْتِقَاقِ الْحَنْتَفُ بْنُ
1 / 502