552

Talkhis Habir

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

نَهْيَهُ عَنْ الصَّلَاةِ لِمَنْ غَلَبَهُ النُّوُمُ وَهَذَا إنَّمَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّوْمِ حَقِيقَتُهُ وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الِاضْطِجَاعِ انْدَفَعَ الْإِشْكَالُ
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى "صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ" ١ قُلْتُ: رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ نَسَبَ بَعْضُ النَّاسِ النَّسَائِيَّ إلَى التَّصْحِيفِ وهو مردود لأنه في الرواية الثانية وَصَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَاعِدِ قُلْتُ وَهُوَ يَدْفَعُ مَا تَعَلَّلَ بِهِ الْقَائِلُ الْأَوَّلُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٢ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يُجِيزُونَ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا فَإِنْ أَجَازَ أَحَدٌ النَّافِلَةَ مُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ فَهُوَ حُجَّةٌ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ أَحَدٌ فَالْحَدِيثُ إمَّا غَلَطٌ أَوْ مَنْسُوخٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ نَائِمًا كَمَا رَخَّصُوا فِيهَا قَاعِدًا فَإِنْ صَحَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَلَمْ تَكُنْ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ أَدْرَجَهَا فِي الْحَدِيثِ وَقَاسَهُ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ أَوْ اعْتَبَرَهُ بِصَلَاةِ الْمَرِيضِ نَائِمًا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ فَإِنَّ التَّطَوُّعَ مُضْطَجِعًا لِلْقَادِرِ عَلَى الْقُعُودِ٣ انْتَهَى
وَمَا ادَّعَيَاهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى الْمَنْعِ مَرْدُودٌ فَقَدْ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ٤ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا وَقَعَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ قَالَ لَهُ الْأَطِبَّاءُ إنْ مَكَثْتَ سَبْعًا لَا تُصَلِّي إلَّا مُسْتَلْقِيًا عَالَجْنَاكَ فَسَأَلَ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَغَيْرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُرَخِّصُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَتَرَكَ الْمُعَالَجَةَ وَكُفَّ بَصَرُهُ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَوْ غَيْرَهُ بَعَثَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْأَطِبَّاءِ عَلَى الْبُرُدِ وَقَدْ وَقَعَ الْمَاءُ فِي عَيْنَيْهِ فَقَالُوا تُصَلِّي سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاكَ فَسَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ

١ تقدم تخريجه قريبًا، وأخرجه بهذا اللفظ ابن خزيمة في "صحيحه " "٢/٢٤١، ٢٤٢"، حديث "١٢٤٩"، وابن أبي شيبة في "مصنفه " "١/٤٠٣"، حديث "٤٦٣٢"، من حديث عمران بن حصين فذ كره.
٢ ينظر التمهيد "٦/١٣٢"، والاستذكار "٥/٤١١".
٣ ينظر "معالم السنن " "١/٢٢٥".
٤ في الأصل: أحد.

1 / 557