519

Talkhis Habir

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ٢ الْحَدِيثُ

١ أخرجه أبو داود "١/١٤٤": كتاب الصلاة: باب ما جاء في الدعاء بين الأذان والإقامة، حديث "٥٢١"، والترمذي "١/٤١٥، ٤١٦": كتاب أبواب الصلاة: باب ما جاء في أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، حديث "٢١٢"، وأخرجه أحمد "٣/١١٩"، من طريق سفيان عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك فذكره.
٢ أخرجه أبو داود "٣/٢١": كتاب الجهاد: باب الدعاء عند اللقاء، حديث "٢٥٤٠"، وابن خزيمة "١/٢١٩"، حديث "٤١٩"، وابن حبان في "صحيحه" "٥/٥- إحسان"، حديث "١٧٢٠"، والحاكم في المستدرك "١/١٩٨"، والبيهقي "١/٤١٠": كتاب الصلاة: باب الدعاء بين الأذان والإقامة، وابن الجارود في " المنتقى " ص "٢٦٧"، حديث "١٠٦٥"، من طريق موسى بن يعقوب عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد فذكره.
٣-بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ١
٣١٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ ثُمَّ خَرَجَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي

١ هي جهة مخصوصة، يوقع مريد الصلاة صلاته إليها، مع الأمن والاختيار، فدخل في الجهة المخصوصة صوب السفر لراكب الدابة.
في صلاة النفل، ويقولها مع الأمن، خرجت صلاة الالتحام، وقولنا: والاختيار، خرجت صلاة العاجز عن الاستقبال.
وسميت القبلة قبلة، لأن المصلي يقابلها، وتقابله ولما كان من شأن العابد أن يستقبل وجه المعبود، والله ﷾ منزه عبد المادة والجهة، فاستقباله بهذا المعنى مستحيل عليه تعالى شرع الله للناس مكانًا مخصوصًا يتوجهون إليه في صلاتهم، ليذكرهم بالإعراض عما سواه- تعالى- والإقبال على مناجاته، وليكون أجمع للخواطر، وأحث على صفة الخضوع والخشوع، وأقرب لحضور القلب، ولأن استقبالهم إلى جهة واحدة مع اختلاف أجناسهم، وتباين لغاتهم، وتباعد أقطارهم، مما يحملهم على الألفة، والاتحاد، والتعاون على أنواع البر، وأعمال الخير، وفي ذلك سعادتهم في الدنيا والآخرة، إذ لو توجه كل واحد إلى جهة، لكان ذلك يوهم اختلافًا ظاهرًا، فلجميع ما ذكر اقتضت الحكمة الإلهية أن يجعل استقبال قبلة ما شرطا في صحة الصلاة.
فكان إبراهيم وإسماعيل- ﵉ ومن تدين بدينهما يستقبلون الكعبة، وكان إسرائيل- ﵇ وبنوه يستقبلون بيت المقدس.
وقد اختلف العلماء في الجهة التي كان النبي ﷺ يتوجه إليها للصلاة وهو بـ "مكة ".
فقال ابن عباس، وغيره: كان يصلي إلى بيت المقدس، لكنه كان لا يستدبر الكعبة، بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس.
وأطلق آخرون أنه كان يصلي إلى بيت المقدس.
وقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة، فلما هاجر إلى "المدينة" استقبل بيت المقدس، وهذا ضعيف، لأنه يلزم منه دعوى النسخ مرتين.
والأول أصح؟ لأنه يجمع بين القولين، وقد صححه الحاكم، وغيره من طريق ابن عباس.
فلما قدم النبي ﷺ "المدينة "، استمر على استقباله بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، تأليفًا ك "الأوس والخزرج " وحلفائهم من اليهود، إذ الأصل في أوضاع القربات أن يراعى حال "......=

1 / 524