390

Talkhis Habir

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَك رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: "قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ ١ السُّؤَالُ إنَّمَا يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد: تَفَرَّدَ بِهِ الزُّبَيْرُ بْنُ خُرَيْقٍ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ: وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّوَابُ
قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ٢ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ أَرْسَلَ آخِرَهُ عَنْ عَطَاءٍ قُلْت هِيَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءٍ بَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ في روايته عن الْأَوْزَاعِيِّ
وَنَقَلَ ابْنُ السَّكَنِ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد أَنَّ حَدِيثَ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ مَا وَرَدَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ هَذِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرٌ لِلتَّيَمُّمِ فِيهِ فَثَبَتَ أن الزبير بن خريق تَفَرَّدَ بِسِيَاقِهِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَكِنْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ فَمَاتَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقال: "مالهم قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ" ثَلَاثًا "قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ أَوْ التَّيَمُّمَ طَهُورًا"،
وَالْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَوَّاهُ مَنْ صَحَّحَ حَدِيثَهُ هَذَا
وَلَهُ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ جِدًّا مِنْ رِوَايَةِ عطية عن أبي سعيدالخدري٤ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ

١ ينظر ترتيب القاموس "٣/٣٦٣".
٢ أخرجه الدارمي "١/١٩٢"، والحاكم "١/١٧٨"، وأبو داود "٣٣٧"، واثن ماجة "٥٧٢" وأحمد "١/٣٣٠" من طريق الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس به.
٣ أخرجه ابن أبي خزيمة "١/١٣٨" كتاب التيمم: باب الرخصة في التيمم للمجدور والمجروح "٢٧٣"، وابن حبان "٢٠١- مواد"، وابن الجارود "١٢٨" من طريق الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عطاء عن ابن عباس.
٤ أخرجه الدارقطني "١/٨٨، ٨٩": كتاب الطهارة: باب جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح، حديث "١"، من طريق الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد فذكره.

1 / 395