من موسكو بالقبض عليه ومصادرة مؤلفاته التركية والفارسية والعربية.
وكان يواصل الكتابة في المجلات الإسلامية التي كانت تصدر في (طشقند وسمرقند) أمثال مجلة (الإسلام) ومجلة (آيينه)، ورأس تحرير مجلة (إيضاح المرام) لسان حال جمعية علماء تركستان. كما تولى القضاء الشرعي سنة ١٩٢٣ م، ورئاسة إدارة الشؤون الدينية بمدينة طراز سنة ١٩٣٤ ولقب بشيخ الإسلام، إلا أنه اضطر للاستقالة منهما لتدخل الروس في شؤون. الشريعة الإسلامية وإصرارهم على غلق المدارس الإبتدائية التي فتحها للتعليم الديني في مواجهة حركة الإلحاد التي وصلت ذروتها بتشجيع من الحكومة الروسية.
ولما أحاط به الخطر من كل مكان، هاجر إلى أفغانستان، وهناك عينه الملك محمد نادر شاه مديرًا عامًا لقسم التأليف والترجمة ومشرفًا على
الشؤون الإسلامية بالديوان الملكي. وكان من مهمته الاتصال بالعالم العربي الإسلامي. فكان همزة وصل بين القصر الملكي وبين من يزور أفغانستان من الزعماء والعلماء العرب والمسلمين.
وكان دائم الكتابة في الجرائد الأفغانية أمثال (جريدة إصلاح، وجريدة أنيس، ومجلة كابل) في مواضيع شتى. ونال جائزة الصحافة. هذا بالإضافة إلى تأليف العديد من الكتب الإسلامية.
كما نشرت له مقالات كثيرة في الشؤون الإسلامية في الصحف والمجلات العربية منذ سنة ١٣٥٢ هـ، مثل (مجلة الأزهر، وجريدة الشعب، ومجلة منبر الإسلام) في مصر (مجلة الرابطة الإسلامية، وجريدة الشورى) في دمشق و(جريدة صوت الحجاز) في السعودية. كما كتب في صحف بالهند وباكستان واليابان ..
ثم قرر الإقامة في مصر
منذ سنة ١٩٤٩ م، ورحبت به الحكومة المصرية في عهد الملك فاروق، وعاملته كأحد كبار العلماء الأفاضل وزعيم من الزعماء المجاهدين. وعينت له راتبًا شهريًا.
وأدخل أولاده في الأزهر لدراسة العلوم الإسلامية، وانشغل بكتابة المقالات وتأليف الكتب الإسلامية.
واهتم بالجامع الأزهر وشؤونه اهتمامًا خاصًا، بمقابلة مشايخه، والتشاور معهم في القضايا الإسلامية، وعاش في القاهرة حتى وفاته.
وكان من تقدير أهل العلم والفضل والوفاء له في مصر، أن عقدت عنه بعد وفاته ندوة علمية لمدة ثلاثة أيام، في جامعة عين شمس بالقاهرة في سنة ١٩٨٧ م حضرها مديرو الجامعات والشخصيات الإسلامية، واشترك فيها نخبة من الأساتذة ببحوثهم القيمة، لبيان سيرته الذاتية ومؤلفاته العلمية، في خدمة العلم والإسلام.