Takmila
التكملة والذيل والصلة لكتاب تاج اللغة وصحاح العربية
Daabacaha
مطبعة دار الكتب
Goobta Daabacaadda
القاهرة
ويُقال: سَعِيدُ المَزْرَعة: نَهَرُها الذي يَسْقِيها؛ والجَمْع: سُعُدٌ؛ أَنْشد ابنُ الأَعْرابيّ لأَوْسِ بنِ حَجَر:
كأنّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ مَوَاقِرُ حَمْلُها السُّعُدُ
وقال الدِّينوريّ: " السُّعُدُ " في هذا البَيْتِ: ضَرْبٌ من التَّمْر، وإنْشَادُه:
* نَخْلٌ بِزَأْرَةَ حَمْلُها السُّعُدُ *
وسَعْدَانُ: اسمٌ للإسْعَاد.
وحُكي عن العَرب: سُبْحَانَه، وسُعْدانَه، على مَعنى: أُسَبِّحُه وأُطِيعُه؛ كما سُمِّي " التَّسْبِيحُ " بـ " سُبْحَان "، وهما عَلَمان، كعُثْمان، ولُقْمَان.
ويُقالُ لِلَبِنَةِ القَمِيص: سَعِيدَةٌ.
والسَّاعِدَةُ: خَشَبَةٌ تُنْصَبُ لِتُمْسِكَ البَكَرة؛ وجَمْعُها: السَّواعِدُ.
وفي حَديثِ سَعْدٍ، ﵁: كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ بمَا على السَّواقِي وما سَعِدَ من المَاء، فنَهانا رسولُ الله، ﷺ، عن ذلك.
وقال شَمِرٌ: قولُه " ما سَعِدَ من الماء "، قال بعضُهم: معناه: ما جَاء من الماء سَيْحًا لا يَحْتاج إلى الدَّالية عَليه، يَجيء الماءُ سَيْحًا، لأنّ مَعْنَى " ما سَعِد ": ما جاءَ من غَير طَلَبٍ.
وقد سَمَّوْا الرِّجَالَ: سُعَيْدًا، مُصَغَّرًا؛ ومَسْعُودًا؛ ومَسْعَدَةَ؛ ومُساعِدًا؛ وسَعْدُونَ؛ وسَعْدَانَ؛ وأَسْعَدَ؛ وسُعُودًا.
والنِّسَاءَ: سُعَادَ؛ وسَعْدةَ؛ وسَعِيدَةَ؛ وسُعَيْدَةَ، مُصَغَّرَةً.
وأَمَّا: سَعَّادُ بنُ سُلَيْمان الجُعْفِيّ، من المُحدِّثين، فهو بالفَتْح والتَّشْديد.
ومِن أمثالِهم: دُهْ دُرَّيْنُ، وسَعْدُ القَيْنُ؛ قال الأَصْمَعيّ: مَعْناهما عِنْدهم: الباطلُ؛ قال: ولا أَدْرِي ما أَصْله.
وسمع الأَصْمعيُّ أَعْرابيًّا يَقُول: ساعِدُ القَيْنُ؛ يُريد: سَعْدَ القَيْن، فغَيَّره وجَعله " ساعِدًا ".
وسَعْدُ القَيْن، هو القَيْنُ الذي ضُرب فيه المَثَلُ: إذا سَمِعْتَ بسُرَى القَيْن فإنَّه مُصْبِحٌ.
2 / 250