221

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Tifaftire

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Daabacaha

الفاروق الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمن: ١٠٦، ١٠٧].
قال فيُجِيبُهم: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨].
قَالَ: فعند ذلك، يئسوا من كل خير، وعند ذلك، يأخذون في الحسرة والزفير والويل". خرّجه الترمذي (١) موقوفًا عَلَى أبي الدرداء.
وروى أبو معشرٍ، عن محمدِ بن كعبٍ القُرظى، قال: لأهلِ النارِ خمسُ دعواتٍ، يكلَّمونَ في أربع منها، ويُسكتُ عنهم في الخامسةِ، فلا يكلَّمونَ، يقولون: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [غافر: ١١].
فيردُّ عليهم: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا﴾ [غافر: ١٢].
ثمَّ يقولون: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢].
فيردُّ عليهم: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُل نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة: ١٣] إلى آخر الآيتين.
ثمَّ يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: ٤٤].
فيردُّ عليهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤].

(١) برقم (٢٥٨٦) مرفوعًا وقال الترمذي: قَالَ عبد الله بن عبد الرحمن -يعني الدارمي-: والناس لا يعرفون هذا الحديث، قَالَ: إِنَّمَا رُوي هذا الحديث عن الأعمش، عن شمر ابن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداه قوله، وليس بمرفوع.
وأخرجه موقوفًا عَلَى أبي الدرداء ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٨٤) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء قوله.

4 / 312