157

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Tifaftire

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Daabacaha

الفاروق الحديثة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

فصل في شراب أهل النار
وأما شرابُهم فقالَ اللَّهُ تعالى: ﴿فَشَارِبونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيم﴾ [الواقعة: ٥٤].
وقالَ تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥].
وقالَ تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ [النبأ: ٢٤ - ٢٥].
وقالَ تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ [ص: ٥٧ - ٥٨].
وقال تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ (١) وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦ - ١٧﴾.
وقالَ تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (٢) [الكهف: ٢٩].
فهذه أربعة أنواع من شوابهم، ذكرها الله في كتابه:
النوع الأولي: الحميم.
قَالَ عبد الله بن عيسى الخزاز (*)، عن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس: الحميم: الحار الَّذِي يحرق.

(١) "يتجرعه": أي يتكلف بلعه لحرارته ومرارته. "لا يكاد يسيغه": أي يبتلعه لشدة كراهته ونتنه.
(٢) "مرتفقا": أي متكئًا أو مقرًّا.
(*) في الأصل: "الحراز"، والمثبت من حاشية الأصل وهو الصواب، وانظر الإكمال لابن ماكولا (٢/ ١٨٣).

4 / 248