758

Takhrij Dalalat

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Tifaftire

د. إحسان عباس

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ (المائدة: ٥١) وقال ابن عطية كتب له بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ ... الآية ويحتمل أن يكون عمر رضي الله تعالى عنه كتب له بالآيتين معا، وذكر كل واحد منهما ما بلغه من ذلك.
فائدة لغوية:
قول ابن عطية: ويستنيمون إليهم، يعني المؤمنين لمن دونهم، والاستنامة:
السكون والاطمئنان. قال الجوهري (٥: ٢٠٤٧) استنام إليه أي سكن إليه واطمأن.
انتهى.
ومنه قوله ﷿: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ... إلى قوله: الظَّالِمِينَ قال ابن عطية في «التفسير»: نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصارى في النصرة والخلطة المؤدية إلى الامتزاج والتعاضد، وحكم هذه الآية باق، وكلّ من أكثر مخالطة هذين الصنفين فله حظّ من هذا المقت الذي تضمنه قوله تعالى: فَإِنَّهُ مِنْهُمْ. وأما معاملة اليهود والنصارى من غير مخالطة وملابسة فلا يدخل في النهي، وقد عامل رسول الله ﷺ يهوديا ورهن عنده درعه.
وقال ابن العربي في «الأحكام»: بلغ عمر بن الخطاب أن أبا موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما اتخذ باليمن كاتبا ذميا، فكتب إليه هذه الآية وأمره بعزله، وذلك أنه لا ينبغي لأحد من المسلمين ولي ولاية أن يتخذ من أهل الذمة وليا فيها لنهي الله تعالى عن ذلك، وذلك لأنهم لا يخلصون النصيحة ولا يؤدّون الأمانة، بعضهم أولياء بعض.
الفصل الثاني في ما جاء في ذلك عن رسول الله ﷺ
روى مسلم (٢: ٧٩) رحمه الله تعالى عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: خرج رسول الله ﷺ قبل بدر فلما كان بحرّة

1 / 781