الباب السادس والعشرون في اللحام وهو الجزار والقصاب أيضا
من «صحيح البخاري» (٣: ٧٦) رحمه الله تعالى، باب ما قيل في اللحام والجزار، بسنده عن أبي مسعود رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب، فقال لغلام له قصاب: اجعل لي طعاما يكفي خمسة فإني أريد أن أدعو النبي ﷺ خامس خمسة، فإني قد عرفت في وجهه الجوع، فدعاهم فجاء معهم رجل، فقال النبي ﷺ: إن هذا قد تبعنا فإن شئت أن تأذن له وإن شئت أن يرجع رجع «١»، فقال: لا بل أذنت له.
وروى البخاري (٢: ٢١٠- ٢١١) رحمه الله تعالى بسنده عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى أن عليا رضي الله تعالى عنه أخبره أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنه وأن يقسم بدنه كلّها لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزارتها شيئا.
وروى النسائي رحمه الله تعالى بسنده عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله تعالى عنه قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنه وأن أتصدّق بلحومها وجلودها وأجلّتها وألا أعطي أجر الجازر منها، وقال: نحن نعطيه من عندنا.
فوائد لغوية في ثلاث مسائل:
الأولى: في «المحكم»: جزر الناقة يجزرها جزرا: نحرها وقطّعها، والجزور
(١) ان هذا ... رجع: سقط من ر.