716

Takhrij Dalalat

تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية

Tifaftire

د. إحسان عباس

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
Marinid
الباب الثالث والعشرون في السقاء الذي يحمل الماء على ظهره
قال أبو عمر في «الاستيعاب» (١٧١٧) أبو عقيل صاحب الصاع الذي لمزه المنافقون اسمه: جثجاث.
وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله تعالى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ (التوبة: ٧٩) الآية: أن رسول الله ﷺ حضّ على الصدقة يوما فجاء عبد الرّحمن بن عوف بنصف ماله أربعة آلاف درهم أو أربعمائة دينار. وأتى عاصم بن عدي بمائة وسق تمر فلمزها المنافقون، وقالوا: هذا رياء فنزلت الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
. أبو عقيل جاء بصاع من تمر فقال: ما لي غير صاعين نقلت فيهما الماء على ظهري حبست أحدهما لعيالي وجئت بالآخر. فقال المنافقون: إن الله لغنيّ عن صاع هذا.
فائدتان لغويتان:
الأولى: في «ديوان الأدب» (٣: ١٠٨) الجثجاث: نبت طيب الرائحة. انتهى.
قلت: ولم يذكره ابن سيّد في «كتابه في الاشتقاق» ويحتمل أن يكون سمّي بهذا النبت كما سمي حنظلة وأرطاة.
الثانية: في «المشارق» (١: ٣٥٨) لمزه يلمزه- بكسر الميم وضمها- واللمز:
العيب والغض من الناس والهمز مثله؛ قال الله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (الهمزة: ١) وقيل اللمز العيب في الوجه والهمز في الظهر، وقيل كلاهما في الظهر كالغيبة. وقيل إنما اللمز إذا كان بغير التصريح بإشارة الشفتين والعينين والرأس ونحوه.

1 / 738